وقد خبّر النيروز أنّ قدومه * ينيخ السّعود الغرّ فوق رجالكا
فخذ منه فيما أنت ترجو وتبتغى * على عقب الأيّام فوق رجائكا
ودم لا انجلت عنّا شموسك غرّبا * ولا زال عنّا ما لنا من ظلالكا
* * *
وقال في [ الرهبة من اللّه ] والتوكل عليه تعالى :
ما ضرّ من رهب الملوك لو انّه * رهب الذي جعل الملوك ملوكا
وإذا رجوت لنعمة أو نقمة * فارجو المليك وحاذر المملوكا
وإذا دعوت سوى الإله فإنّما * صيّرت للرحمان فيك شريكا
* * *
وقال في العتاب :
لذ بالعزاء فلا خلّ تضنّ به * ولا مقيم على دار الحفاظ لكا « 1 »
ولا وفىّ إذا أعطيته مقتى * أعطى المحبّة أو تاركته تركا « 2 »
ولا لبيب يعاطينى نصيحته * ويسلك الرّحل منّى حيثما سلكا
إن كان خبّ بي الدّهر العثور إلى * بغض الذي كنت أهواه فقد بركا
أما تراني في ظلماء داجية * ضاع الصّباح بها للقوم أو هلكا ؟
وقد شكوت فلم أرجع بنافعة * لكن شكوت إلى من مثل ذاك شكى
في كلّ يوم أخو غدر يقلّبنى * على الحضيض وقد ألمسته الفلكا
يبغى خلافي فإن لا ينته خشنت * منه الخلائق أو باكيته ضحكا
وكم مصرّ على مقت وتقلية * أعطيته طرف البقيا فما امتسكا « 3 »
هامش
( 1 ) تضن : تبخل ، والحفاظ : الذمام .
( 2 ) المقة ( على زنة الثقة ) : المحبة .
( 3 ) التقلية : البغض .