في ظهر سابقة تفئ عروقها * يوم الجراء إلى الوجيه ولاحق « 1 »
وإذا جرت فالبرق ليس بمسرع * إيماضه والطّرف ليس بسابق
أنمى إلى بيت العلا من هاشم * من ذلك الأصل الأشمّ الباسق
قوم إذا حمى الحديد عليهم * يردون أودية النّجيع الدّافق « 2 »
وإذا هووا من نجدة في خطّة * لم يثنهم عنها نعيق النّاعق « 3 »
وهم غيوث صنائع ومجاوع * وهم ليوث مواقف ومآزق
وهم صدور محافل ومجالس * وهم بدور مواكب وفيالق « 4 »
من مبلغ عنّى بنى جشم وإن * كانوا على حكم الزّمان أصادقى ؟
كم في صدوركم لنا من إحنة * برزت فموّهها لسان الناطق « 5 »
« ولكم لكم بشر تكشّف » غبّه * عن شرّ عاقبة كخلّب بارق « 6 »
ومتى أصخ سمعا لرجع جوابكم * فإلى كلام موارب ومماذق « 7 »
إنّى مريتكم فكنت كمن مري * « جدّاء » لا تسخو بدرّة حالق « 8 »
ما في عهودكم وإن وثّقتم * شطن تعلّقه يمين الواثق « 9 »
هامش
( 1 ) تفىء عروقها : ترجع أصولها أي تنسب ، والوجيه ولاحق : من الخيول العربية الأصيلة .
( 2 ) النجيع : الدم .
( 3 ) النجدة : شدة البأس والشهامة ، وما ارتفع من الأرض كالربوة .
( 4 ) الفيالق : جمع الفليق وهو الجيش .
( 5 ) الإحنة : الحقد .
( 6 ) في ( ه ) « وأرى لكم بشرا أكشف . . » في موضع « ولكم لكم بشر . . . » والخلب : السحاب المطمع لا مطر فيه .
( 7 ) أصخ : أصغى ، والموارب : المخاتل ، والمماذق : المرآئى .
( 8 ) مريتكم . من مري الناقة إذا مسح ضرعها لتدر اللبن ، والجداء : الناقة التي جف ضرعها ، وفي ( س ) « جذاء » بالذل تصحيف ، والدرة : الحلبة ، والحالق : الضرع الممتلئ .
( 9 ) الشطن : الحبل .