باب القاف المكسورة
قال يفتخر ويعرض ببعض أعدائه « 1 » :
علّ البخيلة أن تجود لعاشق * ما زال يقنع بالخيال الطارق « 2 »
صدّت وقد نظرت سواد قرونها * عنّى وقد نظرت سواد مفارقى « 3 »
وتعجّبت من جنح ليل مظلم * أنّى رمى فيه الزّمان بشارق ؟ « 4 »
وسواد رأس كان ربع أحبّة * رجع المشيب به طلول « مفارق » « 5 »
يا هند إن أنكرت لون ذوائبى * فكما عهدت علائقى وطرائقى
ووراء ما شنئته عينك « ضلّة » * ما شئت من خلق « يسرّك » رائق « 6 »
أوميض شيب أم وميض بواتر * قطّعن عند الغانيات علائقى
وكأنّ طلعة شيبة في مفرق * عند الغوانى ضربة من فالق
ومعيّرى شيب العذار وما درى * أنّ الشّباب مطيّة للفاسق
« ويقول : لو غيّرت منه لونه ؛ » * هيهات أبدل مؤمنا بمنافق « 7 »
والشّيب أملأ للصّدور وإن نبت * عن لونه في الوجه عين الرّامق « 8 »
وإذا ليالي الأربعين تكاملت * للمرء فهو إلى الرّدى من حالق « 9 »
هامش
( 1 ) أورد الناظم في « الشهاب » أحد عشر بيتا من هذه القصيدة مع شرحها ( راجع ص 56 منه ) ، وأورد الثعالبي في تتمة اليتيمة بيتين منها وهما التاسع والعاشر .
( 2 ) الطارق : الآتي ليلا .
( 3 ) القرون : جمع القرن وهي الضفيرة أو الخصلة من الشعر .
( 4 ) الجنح ( بضم الجيم وكسرها ) : الطائفة من الليل .
( 5 ) في ( ه ) « معاسق » في موضع « مفارق » وفي « ش » وفي « الشهاب » « معاشق » وما وضعناه الصحيح كما في ( س ) .
( 6 ) شنئته : أبغضته وكرهته ، وفي « الشهاب » « خلة » مصحفة عن « ضلة » ، وفي ش « يروقك » بموضع « يسرك » .
( 7 ) في تتمة اليتيمة للثعالبي ( ج 1 ص 54 ) يروى الشطر الأول هكذا :
* وأقول إذ غيرت منه لونه *
( 8 ) الرامق : الناظر .
( 9 ) الحالق : الجبل العالي .