تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

باب القاف المكسورة

قال يفتخر ويعرض ببعض أعدائه « 1 » :

علّ البخيلة أن تجود لعاشق * ما زال يقنع بالخيال الطارق « 2 » صدّت وقد نظرت سواد قرونها * عنّى وقد نظرت سواد مفارقى « 3 » وتعجّبت من جنح ليل مظلم * أنّى رمى فيه الزّمان بشارق ؟ « 4 » وسواد رأس كان ربع أحبّة * رجع المشيب به طلول « مفارق » « 5 » يا هند إن أنكرت لون ذوائبى * فكما عهدت علائقى وطرائقى ووراء ما شنئته عينك « ضلّة » * ما شئت من خلق « يسرّك » رائق « 6 » أوميض شيب أم وميض بواتر * قطّعن عند الغانيات علائقى وكأنّ طلعة شيبة في مفرق * عند الغوانى ضربة من فالق ومعيّرى شيب العذار وما درى * أنّ الشّباب مطيّة للفاسق « ويقول : لو غيّرت منه لونه ؛ » * هيهات أبدل مؤمنا بمنافق « 7 » والشّيب أملأ للصّدور وإن نبت * عن لونه في الوجه عين الرّامق « 8 » وإذا ليالي الأربعين تكاملت * للمرء فهو إلى الرّدى من حالق « 9 »
هامش
( 1 ) أورد الناظم في « الشهاب » أحد عشر بيتا من هذه القصيدة مع شرحها ( راجع ص 56 منه ) ، وأورد الثعالبي في تتمة اليتيمة بيتين منها وهما التاسع والعاشر . ( 2 ) الطارق : الآتي ليلا . ( 3 ) القرون : جمع القرن وهي الضفيرة أو الخصلة من الشعر . ( 4 ) الجنح ( بضم الجيم وكسرها ) : الطائفة من الليل . ( 5 ) في ( ه ) « معاسق » في موضع « مفارق » وفي « ش » وفي « الشهاب » « معاشق » وما وضعناه الصحيح كما في ( س ) . ( 6 ) شنئته : أبغضته وكرهته ، وفي « الشهاب » « خلة » مصحفة عن « ضلة » ، وفي ش « يروقك » بموضع « يسرك » . ( 7 ) في تتمة اليتيمة للثعالبي ( ج 1 ص 54 ) يروى الشطر الأول هكذا : * وأقول إذ غيرت منه لونه * ( 8 ) الرامق : الناظر . ( 9 ) الحالق : الجبل العالي .