تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وليثا ترى في كلّ يوم « بجنبه » * لصرعاه أعضادا قطعن وأسؤقا « 1 » شديد القوى إن غالب القرن غاله * وإن طلب الأمر الذي فات ألحقا وإن هاجه يوما كمىّ رأيته * مكبّا على أوصاله متعرّقا « 2 » ففخرا بنى فهر بأنّى منكم * إذا عيق عن عليائها من تعوّقا تطولون بي قوما كما طلت معشرا * بكم سابقا في حلبة المجد سبّقا وكنت لكم يوم التّخاصم منطقا * فصيحا وفي يوم التّجالد مرفقا ولمّا ادّعيتم أنّكم سادة الورى * وألصقتم بالمجد كنت المصدّقا ولم تخفقوا لمّا طلبتم نجابتى * وكم طالب هذى النّجابة أخفقا وما كان ثوب الرّوع يوما عليكم * وفي كفّى العضب اليمانىّ ضيّقا خذوا الفخر موفورا صحيحا أديمه * وخلّوا لمن شاء الفخار المشبرقا « 3 » ولمّا بنيتم ذروة المجد والنّدى * هزأتم بقوم يبتنون الخورنقا « 4 » وحرّقتم بالطّعن نارا غزيرة * فأنسيتم من كان يدعى المحرّقا « 5 » وحلّقتم في شامخات من العلا * فأخزيتم من كان يدعى المحلّقا « 6 » وودّ رجال أنّنى لم أفتهم * تماما وأفضالا ومجدا ومرتقى
هامش
( 1 ) في الأصل « نجيه » مصحفة عن « بجنبه » ، والأعضاد : جمع العضد . ( 2 ) الأوصال : المفاصل ، والمتعرق : الذي يأكل اللحم ويجرد العظم منه . ( 3 ) الأديم : الجلد ، والمشبرق : الممزق . ( 4 ) الخورنق : قصر النعمان الأكبر . ( 5 ) المحرق : يطلق على عدة من ملوك العرب منهم الحرث بن عمرو ملك الشام لأنه أول من حرق العرب في ديارهم ، وعمرو بن هند لأنه حرق مائة من بنى تميم ، وامرؤ القيس بن عمرو وهو المراد في قول الأسود بن يعفر :ما ذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد أياد ؟( 6 ) المحلق : لقب عبد العزى بن حنتم لأن حصانا عضه فترك أثرا كالحلقة ، وقيل أصابه سهم فكوى بحلقة فتركت أثرها ، وإياه عنى الأعشى بقوله :تشبّ لمقرورين يصطليانها * وبات على النّار النّدى والمحلّق