تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

وقال - رضى اللّه عنه - في الفخر : « 1 »

لمن ضرم أعلى اليفاع تعلّقا * تألّق حتّى لم يجد متألّقا ؟ « 2 » إخال به يخفى ويبدو مكانه * وينأى ويدنو في دجى اللّيل أولقا « 3 » كأنّ شموسا طالعات خلاله * وإلّا وريسا من ملاء تمزّقا « 4 » ذكرت به عصرا تصرّم طيّبا * وعيشا سرقناه بوجرة مشرقا « 5 » وريّان من خمر الكرى طول ليله * يهون عليه أن أبيت مؤرّقا ويحرمنا منه النّوال تجنّبا * ويعرض عنّا بالوصال تعشّقا وشنباء تستدعى العزوف إلى الصّبا * فيعلقها السّالى الّذى ما تعلّقا « 6 » تضنّ على الظّامى إليها بريقها * وإن هي سقّته الأراك المخلّقا « 7 » ولمّا التقينا للوداع رقت لها * دموع ودمعي يوم ذلك مارقا « 8 » ولمّا مررنا بالظّباء عشيّة * علون النّقا وهنا بأوفى من النّقا « 9 » سفرن فأبدلن الدّياجى بالضّحى * وأجرين من تلك العشيّات رونقا
هامش
( 1 ) ورد في طيف الخيال ( ص 97 ) الشطر الأول من مطلعها مع البيتين التاليين ولم يثبتا في القصيدة وهما :وقد زارني بعد الهدوّ خياله * فجدّد من شوقى وما كان أخلقا فللّه مردود إلىّ طروقه * وما كنت أرجو منه باللّيل مطرفا( 2 ) الضرم : لهب النار ، واليفاع : ما ارتفع من الأرض ، وتألق : تلألأ . ( 3 ) الأولق : المجنون . ( 4 ) الوريس : المصبوغ بالورس وهو نبت أصفر كالزعفران ، والملاء : الإزار . ( 5 ) وجرة : اسم موضع قرب مكة على طريق البصرة . ( 6 ) الشناء : ذات الشنب وهو صفاء الأسنان ، والعزوف : الزاهد . ( 7 ) تضن : تبخل ، والأراك : شجر تتخذ من فروعه المساويك واحدته أراكة ، والمخلق : الذي طيب بالخلوق ( بفتح الخاء ) وهو نوع من الطيب . ( 8 ) رقا الدمع : جف وسهلت الهمزة للضرورة . ( 9 ) النقا ( بالفتح ) : الكثيب من الرمل ، والوهن : نحو منتصف الليل ، والوهن : الضعف أيضا .