تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
إنّ أناسا طلبوا حوّما * وردا شربنا صفوه ما سقوا ليسوا من الفخر ولا عنده * ولا لهم في ربعه مطرق إن سئلوا في مغرم بخّلوا * أو جمعوا في معرك فرّقوا وليس يجرى أبدا في الورى * إلّا بما ساءهم المنطق قل لرواة الشّعر : جوبوا بها * فجّا من الإحسان لا يطرق « 1 » كأنّها في ربوة روضة * أو من شباب ناعم ريّق « 2 » صينت عن اللّين على أنّها * غان بها الإشراق والرّونق فكم أناس بقيت منهم * محاسن الشّعر وما أن بقوا
* * *

وقال في الغزل ونعت البرق :

تراءت لنا بالأبرقين بروق * شروق لأفق غاب عنه شروق كأنّ نجوم الليل درّ وبينها * تلألؤ إيماض الوميض بروق وما خلت إلّا الورس في الأفق إنّه * متى لم يكنه الورس فهو خلوق « 3 » كأنّ نجيعا خالط الجوّ أو جرت * لنا بين أثناء الغمام رحيق « 4 » يلوح ويخفى نم يدنو وينتأى * ويوسع من مجراه ثمّ يضيق فما خفقت إلّا كذاك جوانح * ولا نبضت إلّا « كذاك » عروق « 5 » وشوّقنى إيماضه نحو أوجه * لهنّ سناء والمشوق مشوق
هامش
( 1 ) جوبوا : طوفوا ، والفج : الطريق الواسع بين جبلين . ( 2 ) الريق : الفاره الناعم . ( 3 ) الورس : نبت أصفر يشبه الزعفران ، والخلوق ( كرسول ) : ضرب من الطيب أصفر لأن معظم أجزائه الزعفران . ( 4 ) النجيع : الدم ، والرحيق : الخمر . ( 5 ) « كذاك » في الشطرين لعلها مصحفة عن « لذاك » .