أليس هو القائل :
ما أنا للعلياء إن لم يكن * من ولدى ما كان من والدي
ولا مشت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأصيد الماجد
ثم أليس هو الذي يقول :
لا همّ قلبي بركوب العلا * يوما ولا بلّت يدي بالسماح « 1 »
إن لم أنلها باشتراط كما * شئت على بيض الظبا واقتراح
أفوز منها باللباب الذي * يغنى الأماني نيله والصراح
منها : لا بد أن أركبها صعبة * وقاحة تحت غلام وقاح
في حيث لا حكم لغير القنا * ولا مطاع غير داعى الكفاح
متى أرى الأرض وقد زلزلت * بعارض أغبر دامى النواح
وقوله يعنى نفسه :
فوا عجبا ممّا يظنّ محمّد * وللظّنّ في بعض المواطن غدّار
يقدّر أنّ الملك طوع يمينه * ومن دون ما يرجو المقدّر أقدار
لئن هو أعفى للخلافة لّمة * لها طرر فوق الجبين وأطرار
ورام العلا بالشّعر والشّعر دائبا * ففي الناس شعر خاملون وشعّار
وإنّى أرى زندا تواتر قدحه * ويوشك يوما أن يكون له نار
ويرتقى به الأمر إلى أكثر من ذلك ، حتى يسمى نفسه أمير المؤمنين ، انظر إلى قوله يخاطب نفسه « 2 »
هامش
( 1 ) في ديوان الشريف الرضى ط . بيروت ذات المجلد الواحد « بل يدي » بدل « بلت يدي » .
( 2 ) ديوان الشريف الرضى ط . بيروت ذات المجلد الواحد « ص 314 » :