وللمرتضى في ذم الحرص والطمع ، قصائد ومقطوعات في هذا الديوان نذكر منها قوله :
إن كنت ترغب بالثوّا * ء بهذه الدنيا عزيزا
فاحذر منى الأطماع أن * تعنى بها أو أن تجوزا
لا ترعها سمعا فإنّ * لها القعاقع والأزيزا
كم آمن أضحى المطا * ح بها وقد أمسى الحريزا
لم يفده من صولة ال * أيّام أن جمع الكنوزا
كانت له نعم فرر * ن فعاد قاطنها نشوزا
كم ذا نحوز ؟ وقد رأي * نا حائزا ترك المحوزا
وله أيضا :
لا درّ درّ الحرص والطمع * ومذلّة تأتيك من نجع
وإذا انتفعت بما ذللت به * فلأنت حقّا غير منتفع
ومصارع الأحياء كلّهم * في الدهر بين الرّىّ والشّبع
وإذا علمت بفرقتى جدبى * فعلام فيما فاتنى جزعي ؟
هامش
- ص 228 - 229 » . والكنى والألقاب للشيخ عباس القمي « ج 2 ص 440 » ط . صيدا « 1358 ه » . وقد قال ياقوت في المعجم : والبيت الأخير من هذه الأبيات تضمين قاله أعرابي فيما ذكره الزبير بن بكار عن يوسف بن عياش قال : ابتاع حمزة ابن عبد اللّه بن الزبير جملا من أعرابي بخمسين دينارا ثم نقده الثمن ، فجعل الأعرابي ينظر إلى الجمل ويقول : وقد تخرج الحاجات . . . البيت . فقال له حمزة : خذ جملك والدنانير ، فانصرف بحمله والدنانير .