تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولا تكن بجميل علّلوك به * مستسلم القلب مشغولا عن الحذر فالسّوء يظهر من دان ومنتزح * والنّار تخرج من قدح من الحجر « 1 » والمرتضى في إخاء لست واجده * ومن عداه فمثل الشّوك والشّجر وكل من أنت لاقيه وآلفه * مفرّق فيه بين الخبر والخبر
* * *

وقال يفتخر ويتلهف على من مضى « 2 » :

ما زرت إلّا خداعا أيّها السّارى * ثمّ انقضيت وما قضّيت أوطارى أنّى يزور على الظّلماء من شحط * من كان صبحا وقربا غير زوّار ؟ « 3 » وليس ينفع من يضحى بمجدبة * أن بات ما بين جنّات وأنهار قد زارني قبلك الشّيب الملمّ ضحى * فما هششت له ما بين زوّارى وكنت أعذر نفسي قبل زورته * فالآن ضاقت على اللّذات أعذارى لوامع لم تكن للغيث جاذبة * وأنجم لم تنر للمدلج السّارى « 4 » لا مرحبا ببياض لم يكن وضحا * لغرّة الصّبح أو لمعا لنوّار « 5 » أبعد أن سمقت في العزّ أبنيتى * وجالت الأرض آثاري وأخبارى « 6 »
هامش
( 1 ) المنتزح : البعيد . ( 2 ) أورد الناظم قطعة من هذه القصيدة في « الشهاب » ( ص 77 ) وفي « طيف الخيال » . ( ص 91 - 92 ) البيتين الأولين منها وبعدهما آخرين لم يردا في الديوان وهما :لا متعة لي بمن نادمت صورته * لمّا أتتني بها في اللّيل أفكاري ولو أردت بي الإسعاف زرت وما * درى الدّجى للكرى ما بين أشفارى( 3 ) الشحط : البصر ؟ ؟ ؟ ( 4 ) المدلج : " اثر ليلا ، والساري : مثله . ( 5 ) الوضح : الضوء والبياض ، والنوار والنور : زهر أبيض . ( 6 ) سمقت : علت .
الديوان — صفحة 533 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد