تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
أنت الذي لم ترض في شرف * إلّا بغرّ عقائل الفخر ومحوت محو الطّرس عن زمن * أصبحت فيه مجاثم العسر « 1 » وجعلت معدمه كواجده * ومقّله بالفضل كالمثرى « 2 » من معشر لم يرتضوا وطرا * في العزّ إلّا قمّة النّسر « 3 » وإذا دعوتهم لنازلة * حشدوا عليك بقرّح ضمر « 4 » وبكلّ ملتهب العزيمة في ال * بأساء صبّار على الضّرّ . . . * . . . « 5 » لم يمتطوا كتد المعاب ولا * عقدوا مآزهم على وزر « 6 » وإذا غلا لهب الجمال بهم * « وهبوا رواء الحسن للبدر » « 7 » يعطون في الإعسار من كرم * مثل الذي يعطون في اليسر وهّاب مشبعة لمسغبة * غازون ظلّامون للجزر « 8 » فترى على حسّاد نعمتهم * يتلاحظون بأعين شزر
هامش
( 1 ) الطرس : الصحيفة التي محيت ثم كتبت ، والمجاثم : المخاصم ، وأصل الجثوم لزوم المكان . ( 2 ) المعدم : الفقير ، والواجد : الغنى . ( 3 ) النسر : يطلق على كوكبين ، فهما نسران الواقع والطائر . ( 4 ) القرح : جمع القارح وهو من الخيل ما بلغ الخامسة من عمره ، والضمر الضامرة البطون . ( 5 ) في الأصل مكان الفراغ هذا البيت :ومتى رأيتهم رأيت بهم * وهبوا رواء الحسن للبدروهو مختل المعنى وقد كتب الناسخ الشطر الثاني منه هنا سهوا وسيأتي ذكره في البيت التالي لتلوه ، والأنسب إن لم يعثر على الأصل أن يوضع هذا البيت موضعه :ومتى رأيتهم وجدتهم * لم يغمضوا عينا على وترفهو أنسب بالمقام وأجدر للمعنى بالانسجام . ( 6 ) الكتد : ما بين الكاهل إلى الظهر ، والوزر : الإثم . ( 7 ) الرواء : المنظر . ( 8 ) المسغبة : المجاعة ، والجزر : جمع الجزر وهو من الإبل ما يباح للجزر أي الذبح .