أنت الذي لم ترض في شرف * إلّا بغرّ عقائل الفخر
ومحوت محو الطّرس عن زمن * أصبحت فيه مجاثم العسر « 1 »
وجعلت معدمه كواجده * ومقّله بالفضل كالمثرى « 2 »
من معشر لم يرتضوا وطرا * في العزّ إلّا قمّة النّسر « 3 »
وإذا دعوتهم لنازلة * حشدوا عليك بقرّح ضمر « 4 »
وبكلّ ملتهب العزيمة في ال * بأساء صبّار على الضّرّ
. . . * . . . « 5 »
لم يمتطوا كتد المعاب ولا * عقدوا مآزهم على وزر « 6 »
وإذا غلا لهب الجمال بهم * « وهبوا رواء الحسن للبدر » « 7 »
يعطون في الإعسار من كرم * مثل الذي يعطون في اليسر
وهّاب مشبعة لمسغبة * غازون ظلّامون للجزر « 8 »
فترى على حسّاد نعمتهم * يتلاحظون بأعين شزر
هامش
( 1 ) الطرس : الصحيفة التي محيت ثم كتبت ، والمجاثم : المخاصم ، وأصل الجثوم لزوم المكان .
( 2 ) المعدم : الفقير ، والواجد : الغنى .
( 3 ) النسر : يطلق على كوكبين ، فهما نسران الواقع والطائر .
( 4 ) القرح : جمع القارح وهو من الخيل ما بلغ الخامسة من عمره ، والضمر الضامرة البطون .
( 5 ) في الأصل مكان الفراغ هذا البيت :ومتى رأيتهم رأيت بهم * وهبوا رواء الحسن للبدروهو مختل المعنى وقد كتب الناسخ الشطر الثاني منه هنا سهوا وسيأتي ذكره في البيت التالي لتلوه ، والأنسب إن لم يعثر على الأصل أن يوضع هذا البيت موضعه :ومتى رأيتهم وجدتهم * لم يغمضوا عينا على وترفهو أنسب بالمقام وأجدر للمعنى بالانسجام .
( 6 ) الكتد : ما بين الكاهل إلى الظهر ، والوزر : الإثم .
( 7 ) الرواء : المنظر .
( 8 ) المسغبة : المجاعة ، والجزر : جمع الجزر وهو من الإبل ما يباح للجزر أي الذبح .