تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ونلت ماذيد عنه كلّ ملتمس * عفوا وطامن عنه كلّ جبّار « 1 » وداس بي أفق الجوزاء منتعلا * ما شيد من فضل أقدارى وأخطارى يروم شأوى وقد عزّ اللّحاق به * طماعة من قصير الخطو عثّار « 2 » أضلّه اللؤم عن ذمّى وجنّبه * خموله وقع أنيابى وأظفارى وقد عجمتم أنابيبى فلم تجدوا * فيهنّ إلّا صليبا غير خوّار « 3 » وما نهضتم بأعباء نهضت بها * ولا أحطتم بأطرافى وأقطارى ولا ضربتم ونقع الحرب ملتبس * في فيلق كزهاء اللّيل جرّار « 4 » لا يبعد اللّه أقواما مضوا سلفا * كانوا على نبوات الدّهر أنصارى شموس دجنى ومقباسى على غسق * وفي الحنادس أنوارى وأقمارى « 5 » قوم إذا نزلوا دارا على عجل * كانوا نزولا مع النّعمى على الدّار وإن أهبت بهم في يوم معركة * جاءوا ولم يمطلوا عنها بأعذار « 6 » لا يرهبون سوى إيلام لائمة * ولا يخافون إلّا جانب العار كأنّهم ولدوا في الحرب وارتضعوا * بسائل من نجيع الطّعن موّار « 7 » لا يعرف المال إلّا حين يجعله * سدّا لثلم وإغناء لإفقار جفانه كجوابى الماء فاهقة * وخلقه كزلال بينها جار « 8 »
هامش
( 1 ) ذيد : طرد ، وطامن : انحنى وتصاغر . ( 2 ) الشأو : الغاية . ( 3 ) عجمتم : من عجم العود إذا عضه ليعلم صلابته ، أي اختبرتم ، والأنابب : قصب الرماح ، والخوار : الضعيف ، ( 4 ) نقع الحرب : غبارها ، والفيلق : الجيش ، والزهاء : المثل . ( 5 ) دجنى : ظلمتى من الدجنة ( بضم الدال والجيم مع النون المشددة ) وهي الظلام ، والمقياس : المصباح . والغسق : ظلمة الليل ، والجنادس : أشد الظلمات مفردها حندس ( بكسر الحاء والدال ) . ( 6 ) أهبت بهم : دعوتهم . ( 7 ) النجيع : الدم ، والموار : السائل المتحرك . ( 8 ) الجفان : جمع الجفنة وهي القصعة ، والجوابى : جمع الجابية وهي الحفرة يجتمع فيها الماء ، ومنه قوله تعالى« وَجِفانٍ كَالْجَوابِ »، وفاهقة : ممتلئة .