فإلى كم والتجربات شعارى * ودثارى ألابس الأغمارا « 1 »
وبطيئين عن جميل فإن ع * نّ قبيح سعوا له إحضارا « 2 »
قسما بالّذى تساق له البد * ن ويكسى فوق السّتار ستارا « 3 »
وبقوم أتوا منى لا لشئ * غير أن يقذفوا بها الأحجارا
وبأيد يرفعن في عرفات * داعيات مخوّلا غفّارا
كم أتاها مخيّب ما يرجّى * فانثنى بالغا بها الأوطارا
والمصلّين عند جمع يرجّو * ن الذي ما استجير إلّا أجارا
فوق خوص كللن من بعد أن بلّ * غن تلك الآماد والأسفارا « 4 »
وأعاد الهجير والقرّ والرّوحا * ت منها تحت الهجار هجارا « 5 »
يا بنى الوحي والرّسالة والتّط * هير من ربّهم لهم إكبارا
إنّكم خير من تكون له الخض * راء سقفا والعاصفات إزارا « 6 »
وخيار الأنيس لولاكم في * ها تحلّون من يكونوا خيارا ؟ « 7 »
وإذا ما شفعتم من ذنوب ال * خلق طرّا كانت هباء مطارا
ولقد كنتم لدين رسول اللّ * ه فينا الأسماع والأبصارا
كم أدارى العدا فهل في غيوب الل * ه يوم أخشى به وأدارى ؟
وأصادى اللّئام دهري فهل يق * ضى بأن بتّ للأكارم جارا ؟
هامش
( 1 ) الشعار : الثوب الذي يلي البدن ، والدثار فوقه ، والأغمار : الحمقى والجهلاء .
( 2 ) عن : عرض ، والإحضار : الإسراع والعدو ، وأحضر الفرس : عدا مرتفعا عن الأرض
( 3 ) البدن : جمع بدنة وهي ما جعل من الأضحى للنحر أو النذر ؛ والمقسم به هو البيت الحرام .
( 4 ) الخوص : جمع الأخوص ، والخوصاء من الإبل غائر العينين من أثر الهزال أو التعب .
( 5 ) الهجير : الحر ، والقر : البرد ، والهجار ( بكسر الهاء ) : حبل يشد في رسغ رجل البعير ثم يشد إلى حقوه أي خصره .
( 6 ) الخضراء : السماء ، والعاصفات : الرياح .
( 7 ) الخيار : الأخيار ، والأنيس : كل ما يستأنس به ، والمقصود به هنا الأرض أو الدمار .