تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يقون الّذى والأهم اليوم حرّها * ويعطونه عفوا كما شاء بردها
* * *

وقال يتلهف على فقد أحد أصدقائه :

متى أرى الدّهر قد آلت مصايره * إلى الّذى كان مألوفا ومعهودا « 1 » كم ذا أرى كلّ مذموم ولست أرى * بين الورى أبد الأيّام محمودا قالت أراك بهمّ لا تفارقه * فقلت همّى لأنّى ظلت مجهودا إن شئت عزّا بلا ذل يطيف به * فاقطع من الحرص حبلا كان ممدودا خذ كيف شئت عن الأقطار قاطبة * واطلب من الرّزق مطلوبا وموجودا فلست تأخذ إلّا ما سبقت به * ولا تبدّل بالمجدود مجدودا « 2 » مضى الثّقات فلا عين ولا أثر * وأوردوا من حياض الموت مورودا وأصبحوا كهشيم بات في جلد * بعاصفات من النّكباء مكدودا « 3 » فما أبالي وقد فارقتهم غبنا * شحّا من الدّهر في نفع ولا جودا ولا أضمّ يدّا منّى بغيرهم * ولا أودّ من الأقوام مودودا ولا أخاف على من كان بعدهم * نحسا وسعدا ولا بيضا ولا سودا
* * *

وقال في الشيب :

لا تطلبي منّى الشّباب فما * عندي شباب والشّيب قد وفدا أين شبابي وقد أنفت على ال * ستين ستا وجزتها عددا ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) آلت : رجعت . ( 2 ) المجدود : الرزق . ( 3 ) النكباء : الرياح تهب منحرفة عن مهابها ، والمكدود : المسوق بشدة . ( 4 ) من هذا البيت يعلم أن المرتضى رضى اللّه عنه نظم هذه القطعة سنة « 421 » حيث كانت ولادته سنة « 355 » .