كم ذا صليت وقاية لنعيمه * يوما يذوب بحرّه الجلمود
في ظهر « مستلب الفتور » كأنّه * هيق بأجواز الفلاة شرود « 2 »
وكأنّه ينساب في « خلل » القنا * يوم الكريهة أرقم مزءود « 1 »
في « غلمة » سلكوا طريقك في الوغى * والبيض منهم ركّع وسجود « 3 »
متسرّعين إلى القراع كأنّهم * وعليهم زبر الحديد حديد « 4 »
يردون من شاءوا بغير « منيّة » * فهم وإن غلبوا الأسود أسود « 5 »
لا يأخذون المال إلّا بالقنا * تحمرّ منه « ترائب » ووريد « 6 »
أو من ظبا لم تعر يوم كريهة * إلّا وهامات « الكماة » غمود « 7 »
لا تحقرنّ من العدوّ صغيرة * وأردد مكيدة من تراه يكيد
وإذا استربت بمن خبرت فلا تنم * فالدّاء يعدى والقليل يزيد
إنّ الحسود هو العدوّ وإنّما * « ستروا قبائحه » فقيل حسود « 8 »
والضّغن « تطمره » « الأناة فتعتزى » * حزقا إليه ضغائن وحقود « 9 »
والعود إن طرح التقادم قادحا * فيه ولم « تدلكه » ظلّ العود « 10 »
هامش
( 1 ) في ( س ) « ملتبس الفتور » في موضع « مستلب الفتور » محرفة ، والهيق : الظليم وهو ذكر النعام .
( 2 ) في ( س ) « ظل » بدل « خلل » ، والأرقم : الحية ، والمزءود : المذعور .
( 3 ) الغلمة ( بالضم والكسر ) : شدة الضراب ، وفي ( س ) « غلمه » وفي « ش » « علمه » والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) زبر : جمع زبرة وهي القطعة من الحديد .
( 5 ) في ( س وش ) كلمة محرفة لم نهتد إلى معناها ، وهي « تأية » وفي « ه » « بينه » التي احتملنا تصحيفها عما أثبتناه .
( 6 ) في ( س ) « ذوائب » في موضع « ترائب » والترائب : جمع التربية وهي من عظام الصدر ، والذوائب : خصل الشعر مفردها ذؤابة .
( 7 ) في ( س ) « الرجال » بدل « الكماة » .
( 8 ) في ( س وش ) « مقابحه » بدل « قبائحه » وفي ( ه ) « سروا مفاتحه » محرفة .
( 9 ) في ( س ) « تظهره الانا فيعتزى » في موضع « تطمره الأناة فيعتزى » والأناة : التؤدة والحلم ، والضغن : الحقد ، و « تطمره » من طمر الشئ أي خبأه ، وتعتزى حزقا إليه : أي تنتسب إليه جماعات وطوائف من الضغائن والحقود .
( 10 ) في النسخ :
« تدركه » في موضع « تدلكه » ولم نجد لها معنى مناسبا فكأنه يفسر البيت السابق فكما أن الحلم والأناة تجنبى وتدفن الحقد ولو إلى زمن ما فكذلك العود إن لم يدلك بالزناد أو بغيره لا يورى .