وقال يمدح فخر الملك ( أدام اللّه سلطانه ) ويهنئه بالنيروز الواقع في شعبان من سنة « 403 » وأنهزها إلى ( حضرته الجليلة ) وهو بالأهواز : « 1 »
تلك الدّيار برامتين همود * درست ولم تدرس لهنّ « عهود » « 2 »
حيث التوى ذاك اللّوى ثمّ استوى * والتفّ من شمل الأراك بديد « 3 »
أو ما رأيت وقوفنا بمحجّر * والدّمع « من » جفنى عليه يجود ؟ « 4 »
مترنّحين من الغرام كأنّنا * قضب تميل مع الصّبا وتميد « 5 »
والرّكب إمّا سادر متهالك * أو راكب ثبج السّلو جليد « 6 »
وعلى أهاضيب المشقّر غادة * للرّيم منها طرفه والجيد « 7 »
صدّت ولم ترد الصّدود وربّما * جاء العناء ولم يرده مريد
ولقد طرقت وما طرقت صبابة * « عيني » ونحن إلى الرّحال « هجود » « 8 »
في ظلّ خوص كالقسىّ طلائح * أحذت « عواريهنّ منها » البيد « 9 »
هامش
( 1 ) ما وضع بين قوسين غير موجود في نسخة ( س ) ، وقد أشار الناظم إلى هذه القصيدة في « طيف الخيال » وذكر الشطر الأول من مطلعها وأربعة أبيات منها :
« ص 83 و 84 » .
( 2 ) رامتان : مثنى رامة وهو اسم موضع بالبادية وكثيرا ما يأتي في الشعر مثنى وفيه جاء المثل « تسألى برامتين سلجما » ، ودرست ، بليت ، وفي نسختي ( ه وش ) « عقود » في موضع « عهود » مصحفة .
( 3 ) اللوى : منعرج الرمل ، والأراك : شجر تعمل من أغصانه المساويك .
( 4 ) محجر : موضع ، وفي ( ه وش ) « في » بدل « من » مصحفة .
( 5 ) مترنحين : متمايلين .
( 6 ) سادر : متحير ، والثبج ( بفتحتين ) : ما بين الكاهل والظهر وأعلى كل شئ ثبج ، والجليد : الصبور .
( 7 ) المشقر : موضع ، والريم : الغزال ، والجيد : العنق .
( 8 ) طرق : أتى ليلا ، وفي « طيف الخيال » ونسخة ( ش ) « بمنى » في موضع « عيني » مصحفة ، وفي نسخة ( س ) « همود » في موضع « هجود » مصحفة ، وهجود : نام .
( 9 ) خوص : جمع خوصاء وهي الناقة غائرة العين من أثر التعب والهزال ، وطلائح : هزيلات ، وفي الأصل « غواربهن منا » ، والغوارب : جمع الغارب وهو الكاهل ، وفي باقي النسخ « عواريهن منها » وهذا طبقا لما جاء في « طيف الخيال ص 82 » حيث فسر المرتضى البيت بما يأتي : معنى « عواريهن منها السيد » : أن هذه المضايا رعت منابت الأرض وشجرها فأسمنها ، ولما أجهدها السير وخدد لحومها وأهزلها ، صار ما كان أسمنها أهزلها ، فكأنه مسترد لعاربته .