تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والمال تأكله النّوائب وال * أحداث حتّى ما له ردّ ويبيت يحرسه - وإن دفعت * عنه الكرام - الطّفل والعبد والحمد لا يستطيع يأخذه * من راحتىّ النّاكل الوغد وإذا سريت سرى معي وضحا * وهنا وجنح اللّيل مسودّ « 1 » يا هند إنّ الدّار زائلة * والقرب يأتي بعده بعد عمرى يروح وما أهبت به * ذاك الحمام به ولا يغدو ما كنت بالمنقاد في يده * لو كان في أيدي الرّدى بدّ والمرء غاية لبسه كفن * يبلى وآخر بيته اللّحد كم معشر هجرت ديارهم * بأسا وعرّج عنهم القصد متجاورين بدار مضيعة * لا حرّ عندهم ولا برد ما فارقوا إلّا برغمهم * في النّاس من عشقوا ومن ودّوا وإذا دعا وجدا يدلّ به * عند المنيّة خانه الوجد « 2 » والخلد منيته وليس له * مكث على الدّنيا ولا خلد يا هند ليس يجير من حذر * خوف الرّدى غور ولا نجد « 3 » كلّ النّفوس وإن غفلن هوى * بين الحمام وبينها وعد والنّدب فسل في الزّمان إذا * أهوى له والواهن الجلد « 4 » لو فات تشعيث الزّمان فتى * فات الأصمّ اليابس الجلد « 5 »
هامش
( 1 ) الوضح : المضئ من الوضح وهو بياض النهار ، والوهن : منتصف الليل ، وجنح الليل ، طائفة منه . ( 2 ) الوجد ( بالضم والفتح والكسر ) والجدة ( بالكسر ) : الغنى ، ويدل به يثق ويعتز . ( 3 ) الغور : المطمئن من الأرض ، والنجد : المرتفع منه . ( 4 ) الندب : السيد الغيور ، والفل : الضعيف ، وأهوى له : مد يده ليأخذه ، والواهن : الضعيف ، والجلد : القوى الصبور . ( 5 ) الجلد هنا : الصلب .
الديوان — صفحة 373 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد