باب الدال المضمومة
وقال يعزى أبا علىّ الحسن بن محمد عن والدته وقد توفيت في صفر سنة « 399 » :
في مثلها يستثار الصّبر والجلد * « وعندها » يتقاضى الحزم ما يجد « 1 »
وما الرزيّة إلّا أن تلمّ بنا * ونحن لاهون عنها غفّل بعد
مثل السّوام رعى في أرض مضيعة * نام المسيم « بها » واستيقظ الأسد « 2 »
تمشى الضّراء وهام لا تخمّرها * محلّق فوقهنّ العارض البرد ؟ « 3 »
وإنّما المرء في الأيّام محتبس * على المنيّة تأتيه ومقتعد
يسعى ولم يسع إلّا نحو حفرته * يخال معتمدا أو كيف يعتمد
جاب البلاد وعدّى عن مصارعه * فاختطّ « مصرعه » من بينها بلد « 4 »
وكيف ينجو حبالات الرّدى رجل * مستجمع للمنايا بعده بدد ؟
وقد علمنا بأنّا معشر أكل * للموت نوجد أحيانا ونفتقد
يرتاح نحو غد من غفلة أبدا * من ليس يدرى بما تجنى عليه غد
كم ذا فقدنا كراما لا إياب لهم * حطّوا من المنزل الأعلى « ونفتقد » « 5 »
هامش
( 1 ) الجلد ( بفتحتين ) : الصلابة ، وفي ( ه ) » وعندنا » مصحفة عن « وعندها » .
( 2 ) السوام : الأنعام السائمة أي الراعية ، وفي ( س ) « لها » بدل « بها » .
( 3 ) الضراء ( بفتح الضاء ) : الخفاء ، وتخمرها : تسترها ، والعارض : السحاب والبرد أصله تسكين الراء بمعنى البارد .
( 4 ) جاب : طاف ، وفي « ه » « مقرعه » بدل « مصرعه » مصحفة .
( 5 ) في « ه » « خطو » مصحفة عن « حطوا » وفي ( س ) « وما افتقدوا » محرفة عما أثبتناه .