تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

باب الدال المضمومة

وقال يعزى أبا علىّ الحسن بن محمد عن والدته وقد توفيت في صفر سنة « 399 » :

في مثلها يستثار الصّبر والجلد * « وعندها » يتقاضى الحزم ما يجد « 1 » وما الرزيّة إلّا أن تلمّ بنا * ونحن لاهون عنها غفّل بعد مثل السّوام رعى في أرض مضيعة * نام المسيم « بها » واستيقظ الأسد « 2 » تمشى الضّراء وهام لا تخمّرها * محلّق فوقهنّ العارض البرد ؟ « 3 » وإنّما المرء في الأيّام محتبس * على المنيّة تأتيه ومقتعد يسعى ولم يسع إلّا نحو حفرته * يخال معتمدا أو كيف يعتمد جاب البلاد وعدّى عن مصارعه * فاختطّ « مصرعه » من بينها بلد « 4 » وكيف ينجو حبالات الرّدى رجل * مستجمع للمنايا بعده بدد ؟ وقد علمنا بأنّا معشر أكل * للموت نوجد أحيانا ونفتقد يرتاح نحو غد من غفلة أبدا * من ليس يدرى بما تجنى عليه غد كم ذا فقدنا كراما لا إياب لهم * حطّوا من المنزل الأعلى « ونفتقد » « 5 »
هامش
( 1 ) الجلد ( بفتحتين ) : الصلابة ، وفي ( ه ) » وعندنا » مصحفة عن « وعندها » . ( 2 ) السوام : الأنعام السائمة أي الراعية ، وفي ( س ) « لها » بدل « بها » . ( 3 ) الضراء ( بفتح الضاء ) : الخفاء ، وتخمرها : تسترها ، والعارض : السحاب والبرد أصله تسكين الراء بمعنى البارد . ( 4 ) جاب : طاف ، وفي « ه » « مقرعه » بدل « مصرعه » مصحفة . ( 5 ) في « ه » « خطو » مصحفة عن « حطوا » وفي ( س ) « وما افتقدوا » محرفة عما أثبتناه .
الديوان — صفحة 365 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد