تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ذاقت شفاههم طعم الرّدى مقرا * وطالما كان يجرى بينها الشّهد « 1 » وكم وردنا وما تغنى ورادتنا * إنّا وردنا - وأعفوا - مرّ ما وردوا لم يغن عنهم وقد همّ الحمام بهم * ما جمّعوا « لدفاع البؤس » واحتشدوا « 2 » « وليس يجدى وإن « أربى » بكثرته * على الفتى مددا إذا انقضت مدد » « 3 » « كأنّهم بعد ما « امتدّ » الزّمان لهم * لما مضوا في سبيل الموت ما ولدوا » « 4 » فنحن نبكى على آثارهم جزعا * نقول لا تبعدوا عنّا وقد بعدوا قل للوزير سواك المرء نوقظه * وسمع غيرك يغشى العذل والفند « 5 » حتّى متى أنت فيما فات مكتئب * جنى الحمام فلا عقل ولا قود ؟ « 6 » دع « التتبع » للعمر الذي قطعت * عنه الحياة المنايا وانتهى الأمد « 7 » ما دمت تطمع فيه فاحزننّ له * فإن يئست فلا حزن ولا كمد واستبق دمعك لا تذهب به سرفا * فمسرف فيه « يضحى » وهو مقتصد « 8 » وإن جزعت لأن مدّت إليك يد * فبالّذى عشت ما مدّت إليك يد ومنية الوالدين الدّهر أجمعه * أن يكرعا الموت حتّى يسلم الولد
* * *
هامش
( 1 ) المقر : المر أو الحامض ، والشهد : العسل . ( 2 ) في ( س ) « لامتناع البأس » في موضع « لدفاع البؤس » والبؤس : هو الفقر والضر . ( 3 ) أربى : زاد ، وفي « ه » « أرى » مصحفة عن « أربى » . ( 4 ) في ( س ) « أعتد » مصحفة عن « امتد » وهذا البيت وما قبله ساقطان من نسخة الأصل في هذا الموضع ومثبتان فيه بعد قوله : واستبق دمعك . . . ( 5 ) الفند : تضعيف الرأي واللوم . ( 6 ) العقل هنا : الدية ، والقود ( بالتحريك ) : مثلها . ( 7 ) في « س » « التمتع » في موضع « التتبع » . ( 8 ) في ( ه ) « نصحى » في موضع « يضحى » مصحفة .
الديوان — صفحة 366 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد