باب الحاء المضمومة
قال يهنئ فخر الملك بالمهرجان الواقع في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وأربعمائة :
سل الجزع أين المنزل « المتنازح » * وهل سكن غاد من الدّار رائح ؟ « 1 »
وقد كنت قبل البين « أكتتم » الهوى * فباح به دمع من العين سافح « 2 »
يجود وإن أزرى وأنّب ناصح * « ويهمى » وإن أغرى وألّب كاشح « 3 »
ألا إنّ يوما نلت فيه « منى » الهوى * برغم العدى يوم « لعمرك » صالح « 4 »
ولّما تلاقينا بشعب مغمّس * على « شرف » فيه الوكور الجوارح « 5 »
خلطنا « نفوسا » بالنفوس صبابة * وضاق اعتناق بيننا وتصافح « 6 »
وليلة أضللنا الطّريق إليكم * فلم يهد إلّا العنبر المتفاوح
وإلّا سقيط الدّر زعزع سلكه * غصون تثنّيها الرّياح النّوافح
فإن لم « يشافهنا » بكم أبطح الحمى * فلا سقيت ماء السّحاب الأباطح « 7 »
هامش
( 1 ) المتنازح : البعيد ، وفي « ه » « المتناوح » ومعناه المتقابل يعنى المتقابل البيوت .
( 2 ) في « ه » « مكتتم » في موضع « أكتتم » .
( 3 ) أزرى : عاب ، وأنب :
لام ، وفي « س » « يظمى » في موضع « يهمى » محرفة ، وألب : جمع ، والكاشح : العدو .
( 4 ) في ( س ) « من » محرفة عن « منى » و « من الدهر » في موضع « لعمرك » .
( 5 ) شعب مغمس ( بفتح الميم الثانية أو كسرها ) : موضع بطريق الطائف فيه قبر أبى رغال دليل أبرهة ، وفي النسخ « سدف » في موضع « شرف » والشرف : المكان العالي ، والسدف ( محركة ) : الظلمة ( بلغة تميم ) ، والضياء ( بلغة قيس ) ، والوكور : جمع الواكر وصفة للآتين إلى الوكر ( بفتح الواو ) وهو عش الطائر .
( 6 ) في « ه » « النفوس » بدل « نفوسا » .
( 7 ) المشافهة : المخاطبة والمداثاة وفي ( ه ) « تسافهنا » مصحفة .