« وجرد » تهاوى كالقداح أجالها * على عجل يبغى الغلاب مرابح « 1 »
فما « رمت » حتّى الطّير تعترق الطّلى * وحتّى جبين التّرب بالدّم راشح « 2 »
وكم لك من يوم له أنت حاقر * وفي مثله نجح لو أنّك ناجح « 3 »
أتيت به عفوا مرارا ولم « يطر » * سواك به في عمره وهو كادح « 4 »
وما أنا إلّا من مددت بضبعه * إلى حيث لا ترنو العيون الطّوامح « 5 »
أروح وأغدو كلّ يوم وليلة * وظهري من أعباء سيبك دالح « 6 »
أأنساك تدنينى إلى الجانب الّذى * نصيبي فيه من عطائك رابح ؟
وتوسع لي في مشهد « القوم موضعا » * تضيق به منهم صدور فسائح « 7 »
فما أنا إلّا في رياضك راتع * ولا أنا إلّا من زنادك قادح
هنيئا بيوم المهرجان فإنّه * وكلّ زمان نحو فخرك طامح
تعزّ بك الأيّام وهي ذليلة * وتسخو اللّيالى منك وهي شحائح
فهذا أوان ميسم اليمن بيّن * عليه وعنوان السعادة لائح
ولا زلت تستقرى الزّمان وأهله * لك الخلد فيه والمدى المتطاوح « 8 »
* * *
وقال في « أبى سعد « 9 » » بن عبد الرحيم وقد عاد إلى الوزارة :
من رأى الأظعان فوق ال * بيد من بعد تلوح ؟
هامش
( 1 ) في ( ه ) « وجود » في موضع « وجرد » مصحفة ، والقداح : السهام مفردها القدح .
( 2 ) في ( ه ) رمت : برحت . والطلى : الرقاب مفردها طلية .
( 3 ) حاقر : مستصغر .
( 4 ) في ( ه ) « يطر » وفي « س » « يفز » وطار بالشئ يطور أي قرب منه وألم به ، والكادح : الساعي .
( 5 ) بضبعه : بإبطه .
( 6 ) السيب : العطاء ، والدالح : المثقل بالحمل .
( 7 ) في ( س ) « فيه وضع » في موضع « القوم موضعا » .
( 8 ) تستقرى : تستقصى ، والمتطاوح : الممتد .
( 9 ) في الأصل « أبي سعيد » والصحيح ما أثبتناه وقد مرت ترجمته في « ص 106 » من هذا الديوان .