وسقين من وكف التح * يّة عن وكيف السّاريات « 1 »
ونفحن من عبق الجنا * ن أريجه بالذّاكيات « 2 »
فلقد طوين شموسنا * وبدورنا في المشكلات
* * *
وقال في العز :
إذا شئت أن تلقى الهوان فلذ بمن * يرّجّى لنفع أو لدفع مضرّة
فهام الرّجال الآنفين عزيزة * وإن حمّلت منّا لذي المنّ ذلّت
وعدّ عن الأطماع فهي مذلّة * ولو خالطت شمّ الجبال لخرّت
فويل لنفس حلّئت عن مرامها * وويل لنفس أعطيت ما تمنّت « 3 »
وليس بخاف قبح حرص على غنى * ولكن عقول بالضّراعة جنّت « 4 »
* * *
وقال يشكر اللّه تعالى اسمه :
عثرت ولولا انتياش الإله * لكنت صريع ردى عثرتي
وأخرجني اللّه من قعرها * وقد كنت صرت إلى اللّجّة
على حين ساءت بنفسي الظّنون * وأشرفت منها على الخطّة
وكان العدى يبصرون الّذى * تصوّره لهم بغضتى
ولمّا كفاني الّذى خفته * وقد كنت في وسط الخيفة
أتاني بقدرته آية * علمت بها سمعة القدرة
هامش
( 1 ) الوكف والوكيف : تقاطر المطر ، والساريات : السحب .
( 2 ) والعبق : مصدر من عبق به الطيب أي لزق ، والأريج : توهج ريح الطيب .
( 3 ) حلئت : طردت .
( 4 ) الضراعة : التذلل .