فيا رافعا بي ويا منعما * علىّ بما لم تنل منيتي !
ويا من رغبت إلى نصره * فما ردّنى عنه بالخيبة !
ويا عاصما لي من الموبقات * وما كنت أطمع في عصمتي !
ويا معطيا فوق ما أبتغي * بلا طلب وبلا بغية !
ويا فارجا ظلمات الخطوب * وليس سبيل إلى الفرجة !
شكرتك لا بالغا ما مننت * ولكن بلغت مدى « بغيتي » « 1 »
وما لي شكر ولا أهتدى * إليه على قدر النّعمة
* * *
وقال في غرض له :
يقولون قد قرّت ولم تبق نزوة * فقلت أرى في طيّها نزوات « 2 »
فلا تجمعوا في يومكم شمل معشر * يكون غدا يا قوم طوع شتات
وما المهمل المغرور إلّا الّذى يرى * نؤوم الدّجى عن طالب لترات « 3 »
حفيّا بتزويق اللّسان منمّقا * ولكنّه عن أنفس كدرات
* * *
وقال في الغزل :
هجرتك خوف أقوال الوشاة * وهجرك مثل هجران الحياة
وأنت كرامة عندي كعينى * وما تنجو العيون من القذاة
هامش
( 1 ) في الأصل « منيتي » بدل « بغيتي » .
( 2 ) النزوة : الوثبة .
( 3 ) التراث ( بالكسر ) : جمع الترة وهي النأر .