ولولا الحبّ ما سهلت حزونى * ولا لانت بأيديكم صفاتى « 1 »
وقالوا قد عشقت فقلت عشق * كما اقترح الهوى فمن المؤاتى ؟ « 2 »
بنفسي من إذا ما رمت وصفا * لحسن فيه أعيتني صفاتى
ولو أغنى عن العشّاق شئ * ودافع عنهم أغنت حماتي
* * *
وقال في الشيب « 3 » :
أمن بعد ستّين « قد جزتها » * تعجّب أسماء من شيبتى « 4 »
وأعجب من ذاك لو ما كبرت * ولم ينزل الشّيب في لمّتى
فإن كنت تأبين شيب العذار * فكم خيّب المرء من منية
وإن أنت يوما تخيّرت لي * فشيبى أصلح من ميتتي
فلا تغضبى من صنيع الزّمان * فما لك شئ سوى الغضبة
* * *
وقال في الغزل « 5 » :
أنكرت ليلة اعتنقنا حسامى * وهو ملقى بيني وبين الفتاة
إن يكن عائقا يسيرا عن الض * مّ فما زال واقيا من عداتي
هو قرن صفو ولا بدّ في ك * لّ صفاء نناله من قذاة « 6 »
وانتفاع وما رأينا انتفاعا * أبد الدّهر خاليا من بذاة « 7 »
هامش
( 1 ) الحزون : الأراضي الحزنة اى الغليظة مفردها حزن ( بالفتح ) والصفاة : الحجارة الصلدة .
( 2 ) المؤاتى : المطيع والموافق .
( 3 ) هذه القطعة وردت في « الشهاب » ص 98 .
( 4 ) في الشهاب « جاوزتها » بدل « جزتها » .
( 5 ) أورد هذه القطعة الشيخ بهاء الدين العامل في كشكوله نقلا من كتاب « من ضاجع محبوبه وهو مرتد سيفا » للمرتضى نفسه .
( 6 ) القرن ( بالكسر ) : الكفؤ ، والقذاة : من القذى وهو القذر أو ما يعترض في العين من قش وغيره
( 7 ) البذاة : المكروه .