وقال يمدح فخر الملك « 1 » :
أعلى العهد منزل بالجناب * كان فيه متى أردت طلابي ؟
المغانى تلك المغانى فهل في * هنّ ما قد عهدت من أطرابى « 2 » ؟
ليست الدّار بعد أن توحش الدّا * ر ترى « غير » جندل وتراب « 3 »
وإذا لم يعد نحيبى على الرّب * ع حبيبا فليس يغنى انتحابى
حرّ قلب إذا تمكّن من قل * ب المعنّى حماه برد الشّباب
والمعافى من لم يقده إلى اللّو * عة يوما تفرّق الأحباب
والمطايا يوم السّقيفة ما رحّ * لن إلّا تعمّدا لعذابى
إنّ نعما وكان قلبي فيما * ألفته موكّلا بالتّصابى
سألتني عن الهوى في ليال * ضاع فيهنّ من يدىّ شبابي
فمتى ما أجبتها بسوى ذك * ر مشيبى فذاك غير جوابي
صار منى مثل الثّغامة ما ك * ان زمانا محلولكا كالغراب « 4 »
ليس يبقى شيبى على شأنه ال * أوّل في كرّ هذه الأحقاب
من عذيرى من المشيب وقد صا * ر بعيد الشّباب من أثوابي ؟
هامش
( 1 ) أشار الناظم إلى هذه القصيدة في « الشهاب طبعة الجوائب ص 71 » وفي طيف الخيال ط مصر س 85 » أورد الشطر الأول من مطلعها وثلاثة أبيات لم ترد في أصل الديوان وهي :حىّ بالرّقمتين زورا توخّ * أك بعد هدأة الأصحاب
زارني والرّقاد منّى ومنهم * داخل في العيون في كلّ باب
زورة زوّرت علىّ ولو كا * نت يقينا ( لما ) 1 شفت بعض مابى( 2 ) المغانى : جمع المغنى وهو المنزل ، والأطراب : جمع الطرب .
( 3 ) في الأصل « بعد » بدل « غير » والظاهر أنها محرفة
( 4 ) الثغامة : مفرد الثغام وهو نبت جبلى ينبت أخضر ثم يبيض . والمحلولك : المسود .
( 1 ) كذا في الأصل ولعلها ( حقا ) .