أينما ضاربوا ، فهام فليق * ونجيع من الكماة صبيب « 1 »
ليس منهم إلّا الغلوب وما فيه * م مدى الدّهر كلّه مغلوب
أنت عزّ لنا فإن قيل في غي * رك هذا فالقول قول كذوب
وإذا ميّزت سجايا أناس * بان عود رخو وعود صليب
ولبيت حللت لم ير فيه * قطّ إلّا نجابة ونجيب
وولوع بطيّب الذّكر لا يرض * يه إلّا التّجهير والتّأويب « 2 »
إنّ آل الأجلّ آلى وشعبى * منهم اليوم تستبين الشّعوب
وهم أسرتي ومن سرّ « موسى » * بالمودّات والصديق نسيب « 3 »
وإذا حصّل الوداد تدانى * ذو بعاد وبان عنك القريب
قارعوا عنّى الخطوب وقد همّت * وكادت تجنى علىّ الخطوب
وتلافوا جرائر الدّهر حتّى * ما لدهر بهم إلىّ ذنوب « 4 »
كم لهم دون نصرتي نهضات * ومقام ضنك ويوم عصيب
وعصوف يكنّنى وركود * ومجىء يجيئني وذهوب « 5 »
ودفاع عنّى العدا ونزاع * أرتضيه وهدنة وحروب
لست أنسى حقوقكم عندي البيض * إذا كان في الزّمان الشّحوب « 6 »
واعتصامى بكم وأنتم لرحلى * حرم آمن وواد خصيب
كم فرجتم من ضيقة وكشفتم * كربا لا يطيقها المكروب
وتخلّصتم ثراء رجال * من يد الفقر والبلاء يصوب « 7 »
هامش
( 1 ) النجيع : الدم ، وقيل دم الجوف خاصة .
( 2 ) التأويب : الإعادة .
( 3 ) موسى : يعنى جده .
( 4 ) الجرائر : الذنوب .
( 5 ) يكننى : يسترني ويضمني .
( 6 ) الشحوب : التغيير .
( 7 ) تخلصتم هنا ، بمعنى استنقذتم وخلصتم .