وقال في النسيب :
إذا كنت أزمعت الرّحيل فإنّنا * سترحل منّا أنفس وقلوب
وإن تبعدى عنّا فللعين أدمع * تصوب وللقلب المشوق وجيب « 1 »
وما لحياة بعد فقدك لذة * وليس لعيش بعد بينك طيب
ومن قال إنّ البين يسلى « عن » الهوى * جهول بأسباب الغرام كذوب « 2 »
* * *
وقال في النسيب :
مررنا على سرب الظّباء عشيّة * فلم يعدنا حتّى تقنّصنا السّرب
وكنّا نظنّ القرب يشفى سقامنا * فلم يك إلّا كلّ أدوائنا القرب
وقالوا ألّما تنه قلبك عن هوى ؟ * فقلت وهل لي بعد بينهم قلب ؟ !
* * *
وقال في الغزل :
ضنّت عليك بوصلها لك زينب * وطلبت لّما عزّ منها المطلب « 3 »
وأرتك برقا لامعا من وعدها * لكنّه برق لعمرك خلّب « 4 »
وتقول لي - جهلا بأسباب الهوى - * كيف الهوى والرّأس منك الأشيب ؟
والحبّ داء للرّجال تباعدوا * عن شيبة وشبيبة وتقرّبوا
* * *
وقال في النسيب :
لا تلمني فإنني لهوى النّف * س مطيع في حبّ من لا يحبّ
هامش
( 1 ) الوجيب : الخفقان والاضطراب .
( 2 ) في الأصل : « إلى » بدل « عن » . . .
( 3 ) ضنت . ( بالضاد ) بخلت وشحت .
( 4 ) الخلب : الذي لا مطر فيه .