والسلائب : جمع سلوب ؛ وهي الناقة التي قد سلبت ولدها بموت أو نحر ؛ فقد عطفت على حوار آخر .
والخديج : الّذي قد سقط لغير تمام .
والورق : اللواتي ألوانهن كلون الرماد .
وفي معنى قول الراعي :
« وأبقى شريده ذرا مجنحات »
قول المخبّل السعدىّ :
وأرى لها دارا بأغدرة السيّ * دان لم يدرس لها رسم « 1 »
إلّا رمادا هامدا دفعت * عنه الرّياح خوالد سحم « 2 »
إلّا هاهنا : بمعنى الواو ، فكأنّه قال : وأرى رمادا هامدا ، ولولا أن « إلّا » هاهنا بمعنى الواو لفسد الكلام ونقض آخره أوّله ، لأنّه يقول في آخر البيت : إنّ الخوالد السّحم دفعت عنه الرياح ، فكيف يخبر بأنّه قد درس ، وإنّما أراد أنّه باق ثابت ، لأنّ الأثافىّ دفعت عنه الرياح فلم يستثنه ، إذن هو من جملة ما لم يدرس ، بل هو داخل في جملته .
وللراعى أيضا في الأثافىّ :
أنخن وهنّ أغفال عليها * فقد ترك الصّلاء بهنّ نارا
شبه الأثافىّ بنوق أنخن أغفالا ، ليست عليهنّ سمة ؛ ثم أخبر أنّ الوقود أثّر فيهن أثرا كالسّمة ، والنار السمة ، تقول العرب : ما نار بعيرك ؟ أي ، ما سمته ؟ وفي أمثالهم : « نجارها نارها » ، أي سمتها تدلّ على كرمها ، يضرب ذلك للرجل ترى له ظاهرا حسنا يدلّ على باطن خبره .
هامش
( 1 ) من قصيدة في المفضليات 113 - 118 ، مطلعها :ذكر الرباب وذكرها سقم * فصبا وليس لمن صبا حلموأغدرة : جمع غدير . والسيّدان : أرض لبنى سعد ؛ والرسم : الأثر بلا شخص ؛ ودروسه : ذهابه ؛ يريد : لم يذهب كله .
( 2 ) الخوالد : البواقي ، عنى بها الأثافى . بسحم : من السحمة ؛ وهو لون يضرب إلى السواد .