يقول فيها :
تحمله البرد من أقصى الثّغور إلى * أدنى العراق سراعا ريثها عجل « 1 »
بسرّ من راء منكوسا تجاذبه * أيدي الشّمال فضولا كلّها فضل
أمسى يردّ حريق الشمس جانبه * عن بابك ، وهي في الباقين تشتعل
تفاوتوا بين مرفوع ومنخفض * على مراتب ما قالوا وما فعلوا
ردّ الهجير لحاهم بعد شعلتها * سودا ، فعادوا شبابا بعد ما اكتهلوا
سما له حابل الآساد في لمة * من المنايا ، فأمسى وهو محتبل
حالي الذّراعين والسّاقين لو صدقت * له المنى لتمنّى أنّها عطل
من تحت مطبق أرض الشّام في نفر * أسرى يودّون ودّا أنّهم قتلوا
/ غابوا عن الأرض أنأى غيبة وهم * فيها ؛ فلا وصل إلّا الكتب والرّسل
وله في هذا المعنى :
ما زلت تقرع باب بابك بالقنا * وتزوره في غارة شعواء « 2 »
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة * منه الّذي أعيا على الأمراء
أخليت منه البذّ وهي قراره * ونصبته علما بسامرّاء « 3 »
لم يبق فيه خوف بأسك مطمعا « 4 » * للطّير في عود ولا إبداء
فتراه مطّردا على أعواده * مثل اطراد كواكب الجوزاء
مستشرفا للشّمس منتصبا لها * في أخريات الجذع كالحرباء
هامش
( 1 ) البرد : جمع يريد ؛ وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) : « تأتى به البرد » .
( 2 ) ديوانه 1 : 4 ، من قصيدة يمدح فيها محمّد بن يوسف مطلعها :زعم الغراب منبئ الأنباء * أنّ الأحبّة آذنوا بتناء. ( 3 ) البذّ : كورة بين أذربيجان وأران . وسامرّاء : لغة في سرّ من رأى ؛ مدينة كانت بين بغداد وتكريت .
( 4 ) ف : « مطعما » .