فتركته « 1 » لعياله جزرا * عمدا وعلّق رحلها صحبى
ذكر ذئبا طرقه ليلا .
وقوله : « محارف الكسب » مثل ضربه ، أي لا يبقى له نشب إلّا شيء يكتسبه .
وقوله :
* يدعو الغنى أن نال علقته *
أي إن وجد ما يتعلّق به من مطعم .
غبّا : أي بين يومين ، فذلك عنده الغنى .
والثّميلة : ما يبقى في البطن من طعام أو علف ، ومعنى طوى ثميلته : ذهب بها ، وأراد أنه لم يبق في بطنه ما يمسكه . واللدونة : اللين ، واللدن : اللين ، فأراد أنّه ألحق بقية طعامه بصلبه بعد أن لان ما صلب منها .
ثمّ أقبل على الذئب كالعاذل له فقال : ما صنعت بما جمعت من شبّ إلى دبّ ! وهذان اسمان للشباب والهرم لا يفردان ولا يلفظ بهما إلّا هكذا ، والمعنى فيهما : هو منذ كنت شابا حتّى أن دببت على العصا ، ثمّ قال : لو كنت ذا لبّ لجمعت ما تصيبه .
ومعنى « احترفت » اكتسبت . ومعنى « من نهب إلى نهب » ؛ أي من عدوتك على الغنم إلى العدوة الأخرى .
ثمّ قال : إن كان تعرّضك لنا شغبا علينا فقد منيت بغاية الشّغب ؛ أي هو ينافرك ويقاتلك ، وليس هاهنا ما تغير عليه ، وإنّما معنا « مناصل » أي سيوف مشحوذة ، وركائبنا التي نمتطيها ؛ فاعمد إلى أهل الوقير ، والوقير : القطيع من الغنم ، ولا يسمّى ووقيرا إلّا إذا كان فيه حمار ؛ يقول : فعليك بمواضع الغنم فإنما يخشاك الراعي .
والمقرمص : الّذي يتخذ القرموصة ، وأصله المكان الضيّق ، وهو هاهنا
هامش
( 1 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فتركتها » .