تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وطوى ثميلته وألحقها * بالصّلب بعد لدونة الصّلب
يا ضلّ سعيك ما صنعت بما * جمّعت من شبّ إلى دبّ !
لو كنت ذا لبّ تعيش به * لفعلت فعل المرء ذي اللّبّ
وجمعت صالح ما احترفت وما * جمّمت من نهب إلى نهب
وأظنّه شغبا تدلّ به * فلقد منيت بغاية الشّغب
أو كان غير مناصل نعصى بها * مشحوذة وركائب الرّكب « 1 »
فاعمد إلى أهل الوقير فما * يخشاك غير مقرمص الزّرب
أحسبتنا ممّن تطيف به * فاخترتنا للأمن والخصب
وبغير معرفة ولا سبب * أنّى ، وشعبك ليس من شعبى
لمّا رأى أن ليس نافعه * جدّ تهاون صادق الإرب
وألحّ إلحاحا لحاجته « 2 » * شكوى الضّرير ومزجر « 3 » الكلب
بادي التّكلّح يشتكى سغبا * وأنا ابن قاتل شدّة السّغب
/ فرأيت أن قد نلته بأذى * من عذم « 4 » مثلبة ومن سبّ
ورأيت حقّا أن أضيّفه * إذ أمّ سلمى واتّقى حربي « 5 »
فوقفت معتاما أزاولها * بمهنّد ذي رونق عضب
فعرضته في ساق أسمنها * فاجتاز بين الحاذ والكعب
هامش
( 1 ) د ، ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « إذ كان » ؛ ويقال : عصى بالسيف يعصى ؛ إذا ضرب ، وفي حاشيتي الأصل ، ف : « عروض هذا البيت من القطعة سالم ، لأنّها « متفاعلن » ، وأعارض سواه أحذ وضربه أحذ مضمر » . ( 2 ) د ، ف ، حاشية الأصل ( من نسخة ) : « لحاجته » . ( 3 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « بمزجر الكلب » . ( 4 ) العذم : العض ؛ ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « من بعد مثلبة » ؛ ومن نسخة أخرى : « من عظم مثلبة » . ( 5 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « يجوز أن يكون معناه : فرأيت إن عاملته بشيء يؤذيني ويرجع باللوم والسب عليّ ، فأعطيته تفاديا من ذلك .