« تعيرني الحظلان » / أي بالحظلان « 1 » ؛ تقول : ما لك لا تكون مثل هؤلاء الذين يحفظون أموالهم .
والضامرون أيضا : البخلاء ؛ فقال لها : رأيت البخلاء يضنّون بما عندهم وهو يفنى ويبقى الذّم ، فارضخى من وعائى ؛ وهذا مثل ؛ أي أعطى الناس ممّا عندي ؛ وهو من قولك :
رضخ له بشيء من عطيته . والحصرم : الممسك ؛ تقول العرب حصرم قوسك ، أي شدّد وترها .
وقوله :
* فلم تجدينى في المعيشة عاجزا *
أي أنا صاحب غارات ، أفيد وأستفيد وأتلف وأخلف فلا تخافي الفقر -
وقال مسكين الدارميّ :
أصبحت عاذلتي معتلّة * قرما « 2 » ، أم هي وحمى للصّخب
أصبحت تتفل في شحم الدّرى * وتظنّ اللّوم درّا ينتهب
لا تلمها إنها من أمّة * ملحها موضوعة فوق الرّكب « 3 »
يقول : إنها تكثر لومى ؛ وكأنها قرمة إلى اللوم ، كقرم الأشبال إلى اللحم ، وهي وحمى تشتهى الصخب . والوحم : شدة شهوة الطعام عند الحمل .
وشحم الذّرى . الأسنمة ؛ وأراد ب « تتفل » فيها أي تعوّذ إبلي لتزيّنها في عيني ؛ وتعظم قدرها ، فلا أهب منها ولا أنحر ؛ ثم أخبر أن أصلها من الزّنج . والملح : الشحم ، وشحم الزّنج « 4 »
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « بل الفصيح أن يقال : عيرته كذا ، وعيرته بكذا من كلام ؛ العامّة قال النابغة :وعيّرتنى بنو ذبيان خشيته * وهل عليّ بأن أخشاك من عار !. ( 2 ) حاشية الأصل : « في شعره قرمت » .
( 3 ) حاشية الأصل : « أي لا عرق لها في الكرم » .
( 4 ) حاشية الأصل : « أراد أنّها ليست بعربية ؛ بل زنجية .