يكون على أوراكهم وأكفالهم وأنشد أبو العبّاس محمّد بن يزيد « 1 » :
أي ابنة عبد اللّه وابنة مالك * ويا ابنة ذي البرد بن والفرس الورد « 2 »
إذا ما صنعت الزّاد فالتمسى له * أكيلا ؛ فإنّى لست آكله « 3 » وحدى
قصيّا كريما ، أو قريبا فإنّنى * أخاف مذمّات الأحاديث من بعدى
وإنّي لعبد الضّيف ما دام نازلا * وما من صفاتى غيرها شيمة العبد
قال أبو العبّاس : استثنى الكرم في القصيّ البعيد ، ولم يستثنه في القريب ؛ لأن أهله جميعا عنده كرام . وأراد بقوله : « عبد الضيف » أنه يخدم الضيف هو بنفسه لا يرضى أن يخدمه عبده .
قال سيدنا أدام اللّه علوّه : ويشبه ذلك قول المقنّع الكنديّ :
/ وإنّي لعبد الضّيف ما دام نازلا * وما بي سواها خلّة تشبه العبدا « 4 »
هامش
( 1 ) في الكامل - بشرح المرصفي 5 : 145 ؛ ونسبها إلى قيس بن عاصم المنقريّ ، وفي حماسة أبى تمام - بشرح التبريزي 4 : 205 ، وعزاها التبريزي إلى حاتم الطائىّ ولم ترد في ديوانه . وفي الأغانى ( 12 : 144 ) بسنده : « تزوج قيس بن عاصم المنقريّ منفوسة بنت زيد الفوارس الضبي ، وأتته في الليلة الثانية من بنائه بها بطعام فقال : فأين أكيلى ؟ فلم تعلم ما يريد ؛ فأنشأ يقول . . وأورد الأبيات . قال :
« فأرسلت جارية لها مليحة فطلبت له أكيلا ، وأنشأت تقول له :أبى المرء قيس أن يذوق طعامه * بغير أكيل ؛ إنّه لكريم !فبوركت حيا يا أخا الجود والندى * وبوركت ميتا قد حوتك رجوم. ( 2 ) أضافها إلى عمها وجدها الأكبرين ، لعزتهما بين قبائل العرب ؛ وذلك أن زيد الفوارس هو ابن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن كعب بن بجالة بن ذهل بن مالك ، أخي عبد اللّه بن سعد ابن ضبة . ويريد بذى البردين جد منفوسة من قبل أمها ، وهو عامر بن أحيمر بن بهدلة ؛ لقب بذلك لما روى أن النعمان أخرج بردى محرق ، وقد اجتمعت وفود العرب وقال : ليقم أعز العرب فليلبسهما ، فقام عامر ، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ؛ ولم ينازعه أحد . . . في خبر ذكره المرزوقي في شرح الحماسة 1668 .
( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « آكله » ، بضم الكاف واللام .
( 4 ) حماسة أبى تمام بشرح المرزوقي 1180 ؛ وفي حاشية الأصل ( من نسخة ) :* وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا *.