فما بلغت حتّى تقارب خطوها * وبادت ذراها والمناسم رعّف « 1 »
وحتّى قتلنا الجهل عنها وغودرت * إذا ما أنيخت والمدامع ذرّف « 2 »
وحتّى مشى الحادي البطيء يسوقها * لها بخص دام ودأى مجلّف
- البخص : لحم الخفّ الّذي تطأ عليه . والدّأي : فقار الظهر . والمجلّف : المقشور -
وحتّى بعثناها وما في يد لها * إذا حلّ عنها رمّة وهي رسّف
- الرّمة : الحبل ؛ وأراد أنّها ترسف كما يرسف المقيد ، وإن لم يكن في يدها قيد -
إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها * حراجيج أمثال الأهلّة شسّف
- الحراجيج : الطّوال من الإبل ، والشّسف : اليابسة من الجهد والكلال . ومعنى قتالها للغربان أنّها إذا عرّيت ظهورها تقع الغربان عليها لتأكل دبرها ؛ فالإبل تدافع الغربان بأفواهها عن ظهورها وذلك قتالها -
هامش
-إليك أمير المؤمنين رمت بنا * هموم المنى والهوجل المتعسّفوعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجرّفومائرة الأعضاد صهب كأنّما * عليها من الأين الجساد المدوّفبدأنا بها من سيف رمل كهيلة * . . .- الهوجل : البطن الواسع في الأرض . المتعسف : الطريق المسلوك من غير علم . ويروى : « إلا مسحت » ، بالرفع ؛ ومعنى : لم يدع » ، من الدعة ؛ أي « لم يتدع » مع هذا الزمان إلّا مسحت مستأصل . قال سويد :أرّق العين خيال لم يدع * من سليمى ففؤادى منتزعوالمجرف : الّذي أخذ ما دون الجميع ؛ وقال ثعلب : « مسحتا » نصب بوقوع الفعل عليه ، وقد وليه الفعل ، ولم يل الفعل « مجرف » فاستؤنف به فرفع ، قال : التقدير : « هو مجرف » . ومائرة الأعضاد :
التي تمور بيديها دون رجليها ، وذلك ممّا يستحب في الإبل . والجساد : العرق ؛ وهو ما اصفر ، يضرب إلى الحمرة .
( 1 ) باءت : هلكت أسنمتها والمناسم : أظفار الإبل . ورعف : دامية من الحفاء .
( 2 ) نسخة الشجري : « قتلنا جهلها ؛ وهو مرحها ونشاطها بالكلال » . ويروى : « وغورت ، من التغوير ، وهو نزول الغائرة ؛ والغائرة نصف النهار » .