فالخريق ريح شديدة تنخرق من كل جهة .
ومعنى قول أبى نخيلة : « من مزود » أي من ثميلة « 1 » تجترّها ، من الاجترار ، وأراد أنه لا شيء في أجوافها تتعلّل « 2 » به . والمستبعد : ما بعد من المرعى .
وأنشد أبو العبّاس ثعلب :
إذا بلغوا المنازل لم تقيّد * ركائبهم ولم تشدد بعقل
فهنّ مقيّدات مطلقات * تقضّم ما تشذّر في المحلّ « 3 »
والأصل في هذا قول امرئ القيس :
مطوت بهم حتّى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان « 4 »
ولعباد بن أنف الكلب الصيداوىّ :
فتمسى لا أقيّدها بحبل * بها طول الضّراوة والكلال
ومن جيد هذا المعنى قول الفرزدق يصف الإبل :
بدأنا بها من سيف رمل كهيلة * وفيها نشاط من مراح وعجرف « 5 »
هامش
( 1 ) الثميلة : بقية العلف .
( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « فتتعلل به » .
( 3 ) تشذر : تفرق ؛ وفي د ، ف :
« تشذب » ، وهي بمعنى تفرق أيضا .
( 4 ) ديوانه : 129 . مطوت بهم ؛ أي مددت بهم في السير ، ما يقدن بأرسان ؛ أي أعيت فلا تحتاج إلى أرسان . وفي حاشيتي الأصل ، ف : « قبله :ومجر كغلّان الأنيعم بالغ * ديار العدوّ ذي زهاء وأركانالمجر : الجيش الكبير الثقيل . والغلان : الأودية ؛ واحدها غال ، وهو الوادي الكثير الشجر .
وذو زهاء ؛ أي لا يحصون لكثرتهم .
( 5 ) ديوانه 2 : 551 - 558 ؛ من نقائضه المشهورة ، وأولها :عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرفوأصل السيف شاطئ البحر ، وكهيلة : موضع . والعجرف : سير فيه نشاط . وفي حاشيتي الأصل ، ف :
« قبل هذا البيت : -