إذا ما تباذلنا النّفائس خلتنا * من الجدّ أيقاظا ونحن نيام « 1 »
وقوله :
وليلة هوّمنا على العيس أرسلت * بطيف خيال يشبه الحقّ باطله « 2 »
فلولا بياض الصّبح طال تشبّثى * بعطفى غزال بتّ وهنا أغازله
وقوله :
أمنك تأوّب الطّيف الطّروب * حبيب جاء يهدى من حبيب « 3 »
تخطّى رقبة الواشين كرها « 4 » * وبعد مسافة الخرق المجوب
يكاذبنى وأصدقه ودادا * ومن كلف مصادقة الكذوب
وقوله :
ما تقضّى لبانة عند لبنى * والمعنّى بالغانيات معنى « 5 »
هجرتنا يقظى وكادت على مذ * هبها « 6 » في الصّدود تهجر وسنى
بعد لأي وقد تعرّض منها * طائف عرّجت على الرّكب وهنا
قال المرتضى رضي اللّه عنه : ووجدت أبا القاسم الحسن بن بشر الآمدىّ مع ميله إلى البحترىّ وانحطاطه في شعبه ، واجتهاده في تأويل ما أخذ عليه من خطأ وزلل يزعم أن البحترىّ أخطأ في قوله :
هجرتنا يقظى وكادت على مذ * هبها في الصّدود تهجر وسني
قال : خ خ لأن « 7 » خيالها يتمثل له في كل أحوالها ؛ يقظى كانت أو وسني . قال : خ خ ولكنّ الجيد في هذا المعنى قوله :
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « في نسخة س : قرأت في ديوانه على شيخي : « خلتنا » ، بضم التاء .
( 2 ) ديوانه 2 : 162 .
( 3 ) ديوانه 1 : 84 .
( 4 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « وهنا » ؛ وهي رواية الديوان .
( 5 ) ديوانه 2 : 290 .
( 6 ) في الديوان : « عادتها » : .
( 7 ) الموازنة بين أبى تمام والبحتري : 188 .