وربّ لقاء لم يؤمّل وفرقة * لأسماء لم تحذر ولم تتوقّع
أراني لا أنفك في كلّ ليلة * تعاود فيها المالكيّة مضجعى
أسرّ بقرب من ملمّ مسلّم * وأشجى ببين من حبيب مودّع
فكائن لنا بعد النّوى من تفرّق * ترجّيه أحلام الكرى ، وتجمّع
وكقوله :
وإنّي وإن ضنّت عليّ بودّها * لأرتاح منها للخيال المؤرّق « 1 »
يعزّ على الواشين لو يعلمونها * ليال لنا نزدار فيها ونلتقى
فكم غلّة للشّوق أطفأت حرّها * بطيف متى يطرق دجى الليل يطرق
أضمّ عليه جفن عيني تعلّقا * به عند إجلاء النّعاس المرنّق
وقوله :
بلى وخيال من أثيلة كلّما * تأوّهت من وجد تعرّض يطمع « 2 »
إذا زورة منه تقضّت مع الكرى * تنبّهت من وجد له أتفزّع
ترى مقلتي ما لا ترى في لقائه * وتسمع أذني رجع ما ليس تسمع
ويكفيك من حقّ تخيّل باطل * تردّ به نفس اللّهيف فترجع
وقوله :
/ إذا ما الكرى أهدى إلى خياله * شفى قربه التبريح أو نقع الصّدى « 3 »
إذا انتزعته من يديّ انتباهة * عددت حبيبا راح منّى أو غدا
ولم أر مثلينا ولا مثل شأننا * نعذّب أيقاظا وننعم هجّدا
وقوله :
فما نلتقى إلّا على حلم هاجد * يحلّ لنا جدواك وهي حرام « 4 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 2 : 122 .
( 2 ) ديوانه 2 : 87 ؛ وفيه : « وخيال من قتيلة » .
( 3 ) ديوانه 1 : 174 .
( 4 ) ديوانه 2 : 249 .