قال سيدنا أدام اللّه تمكينه : ولي في الخيال وطروقه معنى ما علمت أنّه سبق إليه ، من جملة قصيدة :
وزور تخطّى جنوب الملا * فناديت أهلا بذا الزّائر
أتاني هدوّا وعين الرّقي * ب مطروفة بالكرى الغامر
فأعجب به يسعف الهاجعين * وتحرمه مقلة السّاهر
/ وعهدي بتمويه عين المحبّ * ينمّ على قلبه الطّائر
فلمّا التقينا برغم الرّقا * د موّه قلبي على ناظرى
ومعنى البيت الآخر أن الأحلام إنّما هي اعتقادات تحصل في القلب لا حقيقة لأكثرها ؛ لأن الإنسان يعتقد أنّه راء لما لا يراه على الحقيقة ، ومدرك لما ليس بمدركه على الحقيقة ؛ فالقلب يخيّل في النوم للعين ما لا حقيقة له ؛ كما أنّ العين تخيّل في كثير من الأحوال للقلب ما لا حقيقة له .
فأما قول مروان :
* فكأنّما طرقت بنفحة روضة * . . . البيت
فيشبه أن يكون مأخوذا من قول نهشل بن حرّىّ « 1 » :
طرقت أسيماء الرّحال ودونها * ثنيان من ليل التّمام الأسود « 2 »
ومفاوز وصل الفلاة جنوبها * بجنوب أخرى ، غير أن لم تعقد
هامش
( 1 ) حاشية الأصل : « منسوب إلى الحرة ؛ موضع فيه حجارة سود » .
( 2 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « الثنى : واحد أثناء الشيء أي تضاعيفه ، وثنى الوادي والجبل :
منعطفه » . ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « بينان » ؛ وهو مثنى بين ؛ والبين : القطعة من الأرض على مد البصر . ومن نسخة أيضا :* نقيان من رمل الثّمام الأسود *وفي حاشيتي الأصل ، ف : « يقال : ولد المولود لتمام ، وقمر تمام [ بفتح التاء وكسرها ] ، وليل التمام ، بالكسر لا غير ؛ وهي أطول ليلة في السنة » .