تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
أما قوله :
* ولا هو عند السخط منه ولا الرّضا * . . . البيت
فمثل قول أشجع :
ولست بخائف لأبى عليّ * ومن خاف الإله فلن يخافا
/ ومثله :
أمّننى منه ومن خوفه * خيفته من خشية الباري
ولأبى نواس :
قد كنت خفتك ثمّ أمّننى * من أن أخافك خوفك اللّه « 1 »
ويشبه هذا المعنى ما روى عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله أنّه دعا غلاما مرارا فلم يجبه ، فخرج فوجده على الباب « 2 » فقال له : ما حملك على ترك إجابتي ؟ قال : كسلت عن إجابتك ، وأمنت عقوبتك ، فقال : عليه السلام : الحمد للّه الّذي جعلني ممن يأمنه خلقه . فأما قوله : « تغضّ له الطرف العيون » فيشبه أن يكون مأخوذا من قول الفرزدق ، أو ممّن تنسب إليه هذه الأبيات :
يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 109 ؛ من أبيات بعث بها إلى الفضل بن الربيع . ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « على باب البيت » . ( 3 ) ينسب هذا البيت مع غيره أيضا للحزين الكنانيّ ؛ وانظر ما مر من حواشي ص 68 .