ليهنئك « 1 » إمساكى بكفّى على الحشا * ورقراق عيني « 2 » رهبة من زيالك « 3 »
قال الأصمعىّ : فأظلمت واللّه عليّ الدنيا بحلاوة منطقها ، وفصاحة لهجتها ؛ فدنوت منها فقلت : نشدتك اللّه لما زوّدتنى « 4 » من هذا ! فرأيت الضحك في عينها ، وأنشدت :
ومستخفيات ليس يخفين زرننا * يسحّبن « 5 » أذيال الصّبابة والشّكل « 6 »
جمعن « 7 » الهوى حتّى إذا ما ملكنه * نزعن ، وقد أكثرن فينا من القتل
مريضات رجع القول « 8 » خرس عن الخنا
تألّفن أهواء القلوب بلا بذل
موارق من ختل المحبّ ، عواطف * بختل ذوى الألباب بالجدّ والهزل « 9 »
يعنّفنى العذّال فيهنّ ، والهوى * يحذّرنى من أن أطيع ذوى العذل
أما قول الأنصاري « وقصيرة الأيّام » فأراد بذلك أنّ السرور يتكامل بحضورها لحسنها / وطيب حديثها فتقصر أيّام جليسها ، لأن أيّام السرور وموصوفة بالقصر .
ويمكن أن يريد بقصيرة الأيّام أيضا حداثة سنّها وقرب عهد مولدها ؛ وإن كان الأول أشبه بما أتى في آخر البيت .
هامش
( 1 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « ليهنك » ؛ وهي رواية الحماسة .
( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « ورقراق دمع » .
( 3 ) بعد هذا البيت في ف :لئن ساءنى أن نلتنى بمساءة * لقد سرني أنّى خطرت ببالكوهو أيضا في حاشية الأصل .
( 4 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « زودتينى » ومن نسخة أخرى . « زدتنى » .
( 5 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « ويسحبن » .
( 6 ) الأبيات في أمالي القالى 2 : 287 غير منسوبة .
( 7 ) من نسخة بحاشيتى . الأصل :
« بلغن » .
( 8 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « الطرف » .
( 9 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أي لا يختلهن المحب ، بل يختلن ذوى الألباب » .