تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال : فأمر فجىء بالطعام فأكل من ساعته . قوله : « خن باكيا » معناه رفع صوته بالبكاء ، وقال قوم : الخنين ، بالخاء معجمة من الأنف ، والحنين من الصّدر ، وهو صوت يخرج من كلّ واحد منهما . * * *

[ لطف الأصمعىّ بإنشاده شعر ابن هرمة عند إسماعيل بن جعفر ، وقضاء حاجته عنده بسبب ذلك : ]

وأخبرنا المرزبانىّ قال حدّثنا محمّد بن العبّاس قال حدّثنا محمّد بن يزيد النحوىّ قال : سمعت التّوزيّ يقول : دخلنا مع الأصمعىّ إلى إسماعيل بن جعفر ليلة في حاجة ، فأنشده الأصمعىّ أبيات ابن هرمة :
أتيناك نزجى حاجة ووسيلة * إليك ، وقد تحظى لديك الوسائل « 1 »
ونذكر ودّا شدّه اللّه بيننا * على الدّهر لم تدبب إليه الغوائل « 2 »
فأقسم ما أكبى زنادك قادح * ولا أكذبت فيك الرّجاء القوابل « 3 »
ولا رجعت ذا حاجة عنك علّة * ولا عاق خيرا عاجلا منك آجل « 4 »
ولا لام فيك الباذل الوجه نفسه * ولا احتكمت في الجود منك المباخل « 5 »
لم يزد على هذه الأبيات ، فقضى حاجته وأجاب مسألته . قال سيدنا أدام اللّه علوّه : ويشبه أن يكون ابن هرمة أخذ قوله :
* ولا كذبت فيك الرّجاء القوابل *
من قول الحزين الكنانيّ في زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام :
فلما « 6 » تردّى بالحمائل وانثنى * يصول بأطراف القنىّ الذّوابل « 7 »
/ تبيّنت الأعداء أنّ سنانه * يطيل حنين الأمّهات الثّواكل
هامش
( 1 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « نرجو حاجة » . ( 2 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « العواذل » . ( 3 ) ما أكبى زنادك ، أي ما وجد كابيا . ( 4 ) حاشية ت ( من نسخة : « عنك آجل » . ( 5 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « عنك المباخل » . ( 6 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « إذا ما تردى » . ( 7 ) وفي م : « القنا والذوابل » .