أبى النّاس ، ويب الناس ! لا يشترونها * ومن يشترى ذا عرّة بصحيح ! « 1 »
وأخذ العبّاس بن الأحنف هذا المعنى فقال :
من ذا يعيرك عينه تبكى بها ! * أرأيت عينا للبكاء تعار ! « 2 »
* * * وأخبرنا المرزبانىّ قال حدّثنا أبو عبد اللّه الحكيمىّ قال حدّثني يموت بن المزرّع قال حدّثنا محمّد بن حميد قال : كنا عند الأصمعىّ ؛ فأنشده رجل أبيات دعبل :
أين الشّباب وأيّة سلكا ! * لا ، أين يطلب ضلّ بل هلكا ! « 3 »
/ لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
يا سلم ما بالشّيب منقصة * لا سوقة يبقى ولا ملكا
قصر الغواية عن هوى قمر * وجد السّبيل إليه مشتركا
يا ليت شعري كيف نومكما * يا صاحبىّ إذا دمى سفكا !
لا تأخذا بظلامتى أحدا * قلبي وطرفي في دمى اشتركا
قال : فاستحسنها كلّ من في المجلس ، وأكثروا التعجب من قوله :
* ضحك المشيب برأسه فبكى *
هامش
- وبعدهما :أئنّ من الشّوق الّذي في جوانحي * أنين عضيض بالسّلاح جريح »وفي معجم البلدان 8 : 377 أبيات خمسة نسبها إلى ابن الدمينة ، يتفق البيت الأول والرابع والخامس مع هذه الأبيات ، والبيت الثاني والثالث هناك :رأيتك غضّ النّبت مرتبط الثّرى * يحوطك شجاع عليك شحيحكأنّ مدوف الزّعفران بجنبه * دم من ظباء الواديين ذبيح. ( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « ذا علة » .
( 2 ) حاشية الأصل : قبله :نزف البكاء دموع عينك فاستعر * عينا لغيرك دمعها مدراروالبيتان في ديوانه : 68 .
( 3 ) الأبيات في العقد 5 : 375 والخزانة 3 : 487 .