مخصّرة الأوساط زانت عقودها * بأحسن ممّا زيّنتها عقودها
وصفر تراقيها وحمر أكفّها * وسود نواصيها وبيض خدودها
- وصف التّراقى بالصّفرة « 1 » من الطّيب ، وحمرة أكفها من الخضاب -
يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنا * رفيف الخزامى بات طلّ يجودها « 2 »
أخذ قوله : « مخصّرة الأوساط زانت . . . » ، البيت من قول مالك بن أسماء بن خارجة :
وتزيدين أطيب الطّيب طيبا * - إن تمسّيه - أين مثلك أينا !
وإذا الدّرّ زان حسن وجوه * كان للدّرّ حسن وجهك زينا
[ عود إلى شعر الحسين بن مطير الأسدي : ]
وروى أبو تمام الطائىّ في الحماسة بعض الأبيات الّذي ذكرناها للحسين بن مطير .
وروى له أيضا « 3 » - ويشبه أن يكون الجميع من قصيدة واحدة :
وكنت أذود العين أن ترد البكا * فقد وردت ما كنت عنه أذودها
خليلىّ ما بالعيش عيب لو أنّنا * وجدنا لأيّام الصّبا من يعيدها
وروى أبو تمام أيضا لغيره « 4 » ، وبعض الرواة يرويها لابن مطير :
ولي نظرة بعد الصدود من الجوى * كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها
هل اللّه عاف عن ذنوب تسلّفت ! * أم اللّه إن لم يعف عنها معيدها ! « 5 »
وأنشد أبو محلّم لابن مطير :
قضى اللّه يا أسماء أن لست بارحا * أحبّك حتّى يغمض العين مغمض « 6 »
هامش
( 1 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « قد ذكر في صفرة التراقى أنّها من الحلى » .
( 2 ) حاشية الأصل : « يقال : رف النبت إذا مطر فاهتز بالندى » .
( 3 ) الحماسة بشرح التبريزي 3 : 302 - 303 .
( 4 ) الّذي في ديوان الحماسة بشرح التبريزي أن الأبيات الأربعة منسوبة للحسين بن مطير .
( 5 ) حاشية الأصل : « الضمير للمرأة التي يجوى لها » .
( 6 ) الزهرة : 24 ؛ وفي حاشية الأصل : « أغمض وغمض [ بالتضعيف ] بمعنى واحد ، أي يغمض عينه وليه بعد الموت » .