تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الاضطراب إذا قمت ، فإن رأيت أن تأذن لي في الجلوس فعلت ، فقال : اجلس ، فجلس ، ثمّ أنشأ يقول :
يا خير من وخدت بأرحله * نجب الرّكاب بمهمه جلس « 1 »
تطوى السّباسب في أزمّتها * طىّ التّجار عمائم البرس « 2 »
لمّا رأتك الشّمس طالعة * سجدت لوجهك طلعة الشّمس
خير الخلائف « 3 » أنت كلّهم * في يومك الماضي وفي أمس
وكذاك لا تنفكّ خيرهم * تمسى وتصبح فوق ما تمسى
من عصبة طابت أرومتها * أهل العفاف ومنتهى القدس
فوق النّجوم فروع نبعتهم * ومع الحضيض منابت الغرس
إنّى رحلت إليك من فزع * كان التّوكّل عنده ترسى
ما ذاك إلّا أنّنى رجل * أصبو إلى بقر من الإنس
بقر أوانس لا قرون لها * يقتلن بالتّطويل والحبس
وأجاذب الفتيان بينهم * صهباء مثل مجاجة الورس
للماء في حافاتها حبب * نظم كطىّ صحائف الفرس « 4 »
واللّه يعلم في بنيّته * ما إن أضعت إقامة الخمس
فقال له هارون : من أنت ؟ قال : عليّ بن الخليل الّذي يقال إنّه زنديق ، قال : أنت آمن ، وكتب إلى حمدويه ألّا يعرض له . ومن تركنا ذكره من هؤلاء أكثر ممن ذكرناه ، وإنّما اعتمدنا من كان بهذه البليّة
هامش
( 1 ) وخدت : أسرعت ، ونجب : جمع نجيب ، وهو وصف للناقة الخفيفة السريعة ، والمهمّة : البلد الفقر ، والجلس : الغليظ من الأرض . ( 2 ) السباسب : جمع سبسب ؛ وهي الفلاة ، والتجار : جمع تجر ، وتجر : جمع تاجر ؛ كقولهم : صاحب وصحب وصحاب ، والبرس : القطن . ( 3 ) م : « الخلائق » . ( 4 ) حاشية الأصل : « ذكر س : الحباب طرائق الماء ، والحبب ما يعلو المائعات من النفاخات » .