[ أخبار حماد الراوية ]
وأمّا حمّاد الرواية فكان منسلخا من الدين ، زاريا على أهله ، مدمنا لشرب الخمور وارتكاب الفجور .
وقال عمرو بن بحر الجاحظ : كان منقذ بن زياد الهلالىّ ، ومطيع بن إياس ، ويحيى بن زياد ، وحفص بن أبي ودّة « 1 » ، وقاسم بن زنقطة ، وابن المقفّع ، ويونس بن أبي فروة ، وحمّاد عجرد / وعليّ بن الخليل ، وحمّاد بن أبي ليلى الرواية ، وحمّاد بن الزّبرقان ، ووالبة بن الحباب ، وعمارة بن حمزة بن ميمون ، ويزيد بن الفيض ، وجميل بن محفوظ المهلّبىّ ، وبشار ابن برد المرعّث ، وأبان اللّاحقىّ ؛ يجتمعون على الشّرب وقول الشعر ، ويهجو بعضهم بعضا ، وكلّ منهم متّهم في دينه « 2 » .
هامش
فقيل لها : الوليد بن يزيد ؛ وإنّما تقشف حتّى ينظر إليك ؛ فجنت بعد ذلك ، وكانت عليه أحر منه عليها ، فقال الوليد في ذلك :أضحى فؤادك يا وليد عميدا * صبّا قديما للحسان صيودامن حبّ واضحة العوارض طفلة * برزت لنا نحو الكنيسة عيداما زلت أرمقها بعيني وامق * حتى بصرت بها تقبّل عوداعود الصّليب ، فويح نفسي من رأى * منكم صليبا مثله معبودا !فسألت ربّى أن أكون مكانه * وأكون في لهب الجحيم وقوداقال القاضي : لم يبلغ مدرك الشيبانيّ هذا الحدّ من الخلاعة ؛ إذ قال في عمرو النصراني :يا ليتني كنت له صليبا * فكنت معه أبدا قريباأبصر حسنا وأشمّ طيبا * لا واشيا أخشى ولا رقيبافلما ظهر أمره وعلمه الناس قال :ألا حبّذا سفري وإن قيل إنّنى * كلفت بنصرانيّة تشرب الخمرايهون عليّ أن تظلّ نهارها * إلى اللّيل لا أولى نصلّى ولا عصرا. ( 1 ) ش : « ودة » ، بفتح الواو ، وضبط في الأصل بالفتح والضم معا .
( 2 ) حاشية ف : « حدث أبو الحسن بن راهويه قال : صلى يحيى بن معلى الكاتب - وكان في مجلس فيه أبو نواس ، ووالبة بن الحباب ، وعليّ بن الخليل ، والحسين بن الخليع - صلاة ، فقرأ فيها -