تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المنصور ، وأحضره / للقتل ، وأيقن بمفارقة الحياة « 1 » : لئن قتلتموني لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث مكذوبة مصنوعة « 2 » . والمشهورون من هؤلاء الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، والحمادون : حمّاد الراوية ، وحمّاد ابن الزّبرقان ، وحمّاد عجرد ؛ وعبد اللّه بن المقفع ، وعبد الكريم بن أبي العوجاء ، وبشار بن برد ، ومطيع بن إياس ، ويحيى بن زياد الحارثىّ ، وصالح بن عبد القدوس الأزديّ ، وعليّ بن خليل الشّيبانى ، وغير هؤلاء ممن لم نذكره ؛ وهم وإن كان عددهم كثيرا فقد أقلهم اللّه وأذلهم « 3 » بما شهدت به دلائله الواضحة ، وحججه اللائحة على عقولهم من الضعف ، وآرائهم من السّخف . ونحن نذكر من أخبار كلّ واحد ممن ذكرناه وتهمته في دينه نبذة « 4 » ، ونومئ فيها إلى جملة « 5 » . والّذي دعانا إلى التشاغل بذلك - وإن كانت عنايتنا بغيره أقوى - مسئلة من نرى إجابته ، ونؤثر موافقته ، فتكلفناه له ومن أجله ، مع أنّه غير خال من فائدة ينفع علمها ، ويتأدب بروايتها وحفظها . * * *

[ أخبار الوليد بن يزيد بن عبد الملك ]

أما الوليد « 6 » فكان مشهورا بالإلحاد ، متظاهرا بالعناد ، غير محتشم في اطّراح الدين أحدا ،
هامش
( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « الدنيا » . ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « موضوعة » . ( 3 ) في ت ، د : « وأذلهم وأرذلهم » . ( 4 ) نبذة ، بفتح النون وضمها . ( 5 ) في ت ، د : « جملة كافية » . ( 6 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ؛ ويكنى أبا العبّاس ، قتله يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، وكان المتولى لذلك عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ، وكانت ولايته الملعونة سنة وشهرين ونيفا وعشرين ليلة ، وقتل وقد بلغ من السن اثنتين وأربعين سنة ، وقتل معه ولداه الحكم وعثمان ، وكان يقال لهما الجملان » . وانظر أخبار الوليد في ( الأغانى 6 : 98 - 137 ، والعقد 4 : 452 - 463 ) .