تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعمل يونس بن أبي فروة كتابا في مثالب العرب وعيوب الإسلام بزعمه ، وصار به إلى ملك الروم ، فأخذ منه مالا . وقال أحمد بن يحيى النحوىّ قال رجل يهجو حمّاد الراوية :
نعم الفتى لو كان يعرف ربّه * ويقيم وقت صلاته حمّاد
بسطت مشافره الشّمول فأنفه * مثل القدوم يسنّها الحدّاد
وابيضّ من شرب المدامة وجهه * فبياضه يوم الحساب سواد
لا يعجبنّك بزّه ولسانه * إنّ المجوس يرى لها أسباد « 1 »
وكان حمّاد مشهورا بالكذب في الرواية وعمل الشعر ، وإضافته إلى الشعراء المتقدمين ودسّه في أشعارهم ؛ حتى إن كثيرا من الرواة قالوا : قد أفسد حمّاد الشعر ، لأنّه كان رجلا يقدر على صنعته فيدس في شعر كل رجل منهم « 2 » ما يشاكل طريقته ، فاختلط لذلك الصحيح بالسقيم ؛ وهذا الفعل منه ، وإن لم يكن دالّا على الإلحاد فهو فسق وتهاون بالكذب في الرواية « 3 » . * * *

[ أخبار حمّاد بن الزّبرقان ]

وأمّا حمّاد بن الزّبرقان فهذه طريقته في التخرّم « 4 » والتهتك ؛ أخبرنا أبو الحسن عليّ
هامش
-قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌفغلط ، فلما سلم ، فقال أبو نواس :أكثر يحيى غلطا * في « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »فقال والبة :قام طويلا ساكتا * حتّى إذا أعيا سجدفقال عليّ بن الخليل :يزحر في محرابه * زحير حبلى للولدفقال الحسين بن الخليع :كأنّما لسانه * شدّ بحبل من مسد. ( 1 ) حاشية الأصل : « جمع سبد ؛ وهو المال ، وهاهنا كناية عن الثياب واللباس » . ( 2 ) ساقطة من م . ( 3 ) توفى حماد الراوية سنة 155 . ( وانظر ترجمته في ابن خلّكان 1 : 164 - 165 ) . ( 4 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « الفجور » ، وفي حواشي الأصل ، ت ، ف : « التخرم : التهتك ، وهو أيضا التدين بدين الخرمية ؛ وهم أهل التناسخ » .