ولا مراقب فيه بشرا ؛
وفي الحديث : أنّه ولد لأخي أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غلام فسمّوه الوليد ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « سمّيتموه بأسماء فراعنتكم ! ليكوننّ في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو شرّ على هذه الأمة من فرعون على قومه » .
قال الأوزاعىّ :
فسألت الزّهرىّ عنه فقال : إن استخلف الوليد بن يزيد ، وإلّا هو الوليد بن عبد الملك .
أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال : حدّثني محمّد بن إبراهيم قال : حدّثنا محمّد بن يزيد النحوىّ قال : كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك قد عزم على أن يبنى فوق البيت الحرام قبّة يشرب عليها الخمور ، ويشرف على الطّواف ، فقال بعض الحجبة « 1 » : لقد رأيت المجوسىّ البنّاء فوق الكعبة ؛ وهو يقدّر مواضع أركان القبة ، فلم تمس « 2 » تلك الليلة حتّى وافى الخبر بقتل الوليد .
وأخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال أخبرني عبد اللّه بن يحيى العسكريّ عن أبي إسحاق الطّلحىّ قال أخبرني أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي العالية عن بعض أهل العلم قال :
قال يزيد بن الوليد - وهو الملقّب بالناقص « 3 » لما ولى : نشدت اللّه رجلا سمع شيئا من الوليد إلّا أخبر به ! فقام ثور بن يزيد فقال : أشهد لسمعته « 4 » وهو يقول :
اسقيانى وابن حرب * واسترانا بإزار
واتركا من طلب الجنّة * يسعى في خسار
سأسوس النّاس حتّى * يركبوا دين الحمار « 5 »
وأخبرنا المرزبانىّ قال : أخبرني أحمد بن خالد النخّاس قال : حدّثنا محمّد بن مكحول قال :
هامش
( 1 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « بعض الطواف » .
( 2 ) حاشية ت ( من نسخة ) : « فلم تمض » .
( 3 ) ش : « الملقب الناقص » ، وفي حواشي الأصل ، ت ، ف : « قيل له الناقص لأنّه كان نقص أعطياتهم » .
( 4 ) ش : « لقد سمعته » .
( 5 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « أي حتّى ينزو بعضهم على بعض كما تتنازى الحمير » .