وقال الحارث بن عباد - :
قرّبا مربط النّعامة منّى * لقحت حرب وائل عن حيال « 1 »
ثمّ كرر قوله : « قرّبا مربط النعامة » في أبيات كثيرة من القصيدة للمعنى الّذي ذكرناه .
وقالت ابنة عم للنعمان بن بشير ترثى زوجها :
وحدّثني أصحابه أنّ مالكا * أقام ونادى صحبه برحيل
وحدّثني أصحابه أنّ مالكا * ضروب بنصل السّيف غير نكول
وحدّثني أصحابه أنّ مالكا * جواد بما في الرّحل غير بخيل
وحدّثني أصحابه أنّ مالكا * خفيف على الحدّاث غير ثقيل
وحدّثني أصحابه أنّ مالكا * صروم كماضى الشّفرتين صقيل
وهذا المعنى أكثر من أن نحصيه . وهذا هو الجواب عن التكرار في سورة المرسلات بقوله تعالى :
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
.
هامش
قال : أريد تكذيبه ؛ أليس هو الّذي يقول :ولو أنّ ليلى الأخيليّة سلّمت * عليّ ودونى تربة وصفائحلسلّمت تسليم البشاشة أو زقا * إليها صدى من جانب القبر صائحفو اللّه ، لابرحت أو تسلمى عليه ؛ فقالت : « السلام عليك يا توبة ورحمك اللّه ، وبارك لك فيما صرت إليه ؛ فإذا طائر قد خرج من القبر حتّى ضرب صدرها ، فشهقت شهقة فماتت ، فدفنت إلى جانب قبره ، فنبتت على قبره شجرة ، وعلى قبرها شجرة ، فطالتا والتفتا » .
( 1 ) مربط ؛ ضبطت بالقلم في الأصل ، بالفتح والكسر معا ، وفي حاشية ف : « ما كان على فعل يفعل ، بالضم فالمصدر والموضع منه مفعل بالفتح ، وما كان على فعل يفعل بالكسر فالمصدر مفعل ، بالفتح ، والموضع مفعل ، بالكسر ، وما كان على يفعل بالفتح فكلاهما فيه بالفتح » . وفي حاشية الأصل : « الحيال : ألا تحمل الناقة أو الفرس ؛ يعنى أن الحرب لقحت بعد أن كانت لا تحمل » .
وقد ورد هذا البيت في ( أمالي القالى 3 : 26 ) ، وبعده :لم أكن من جناتها علم اللّ * ه وإنّي بحرّها اليوم صالقربا مربط النعامة منى * إن بيع الكرام بالشّسع غال.