أن يكون « 1 » عليه دلالة قائمة يمكن أن ينفيه من حيث انتفت الدّلالة عليه ، وصار انتفاء الدّلالة هاهنا دليلا كافيا على النّفي ، وليس كذلك الإثبات ، لأنّه لا بدّ فيه من دلالة هي إثبات لا يرجع « 2 » إلى طريقة النّفي ، حتّى يقال : لو كان منتفيا لكان على انتفائه دليل ، فإذا فقد ، قطعنا على ثبوته ، لأنّ الفرق بين الأمرين يتبيّن « 3 » بمسائل كثيرة :
منها أنّا كلّنا نقطع في شخص بعينه على أنّه ليس بنبيّ ، لفقد العلم المعجز « 4 » الدّالّ على نبوّته ، ولا يحتاج إلى غير ذلك في نفى نبوّته ، ولا يجوز قياسا على ذلك أن نثبت « 5 » نبوّة شخص آخر ، من حيث فقدنا الدّليل على « 6 » أنّه ليس بنبيّ ، بل لا بدّ في إثبات نبوّته من دليل لا « 7 » يرجع فيه إلى النّفي .
ومن ذلك أنّا ننفي وجوب « 8 » صلاة سادسة ، ووجوب صيام شهر زائد على شهر الصيام « 9 » من حيث فقدنا دلالة وجوب ذلك ،
هامش
( 1 ) - الف : - يكون .
( 2 ) - الف : ترجع .
( 3 ) - ج : تبين .
( 4 ) - الف : بالمعجز .
( 5 ) - الف : تثبت .
( 6 ) - ج : - على .
( 7 ) - الف : - لا .
( 8 ) - ج : - وجوب .
( 9 ) - ب : - وصلاة زائدة على الخمس ( قبل از چندين سطر به استصحاب حال مانده ) تا اينجا