ولو كان البلد الّذي خبّرنا عنه على ساحل البحر ، لجوّزنا زواله لغلبة البحر عليه ، إلاّ أن يمنع من ذلك « 1 » خبر متواتر ، فالدّليل على ذلك كلّه لا بدّ منه .
فأمّا القول بأقلّ ما قيل في المسألة ، من حيث كان الإجماع ثابتا فيه ، والزّيادة لا دليل عليها ، فبقي وجوبها ؛ فهو صحيح إذا « 2 » بنى على ما قدّمناه من الاستدلال على نفي الحكم بنفي الدّلالة عليه إذا كان من الباب الّذي متى كان حقّا وجب أن يكون عليه دلالة منصوبة . وليس يختصّ ذلك بأقلّ ما قيل فيه ، بل « 3 » في كلّ حقّ اختلف في ثبوته وهو ممّا يجب إذا كان ثابتا و « 4 » وجود دلالة عليه .
فإن قيل : لم وجب النّفي لعدم دليل الإثبات ، ولم « 5 » يجب الإثبات لعدم دليل النّفي ؟ .
قلنا : لا بدّ لكلّ مثبت أو ناف « 6 » من دليل على ما نفاه أو أثبته ، غير أنّ النّافي لأمر قد علم بالدّليل أنّه لو كان ثابتا لوجب
هامش
( 1 ) - ج : - ولو كان ، تا اينجا .
( 2 ) - ج : - إذا .
( 3 ) - الف : - فيه بل .
( 4 ) - الظاهر زيادة الواو .
( 5 ) - ج : فلم .
( 6 ) - الف : نافي .